بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

17

-

والبحت، يقال: أعط القوس باريها، وكان الله برى الخلق أي سواء

على علم وحكمة.

وفى كتاب الزاهر:

قال أبو بكر: البارى معناه الخالق فى كلام العرب، يقال برى

الله عباده يبرأهم اذا خلقهم.

والخالق:

في كلام العرب المقدر، قال الله تعالى: (فتبارك الله أحسن الخالقين) معناه أحسن المقدرين تقديرا، وقال في موضع آخر: (وتخلقون افكا) معناه تقدرون كذبا.

وعن الأشعرى: ومعنى قوله الخالق من له الخلق، وهو الاختراع. ويختص بالبارى تعالى على الاطلاق حتى يجب القول بأن لا خالق غيره، كما يجب القول بأن لا اله غيره، ومعنى البارئ يعود الى معنى

الخالق فقد بيناه.

المصور:

عن الأشعرى: ومعنى قوله المصور أنه المحدث الأنواع التركيب، لأن الصورة هي التركيب والاجتماع.

الجبار:

الجبار: قال بعضهم: هو المصلح أمور خلقه من قولهم: جبرت العظم فجبر، اذا كان مكسورا كأنه أقام القلوب وأثبتها على مما فطرها عليه من معرفته، والاقرار به، وقال بعضهم: سمى جبارا لأنه جبر عباده، وينعشهم ويكفيهم أمورهم، والجبار الذي يعجز الخلق عن أن تناله أو تدركه بخواطر الأوهام.

(م 2 - بيان الشرع ج 2)