بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

-

18 -

-

ومنه يقال للنخلة التى ارتفعت عن أن ينالهما أحد جبارة، والجبار من العباد المتعظم فى نفسه المستكبر عن عبادة ربه، القتال

في غير حق.

وقال بعضهم: المجبرة الجبار، اشتق من أجبرت فلانا على الأمر اذا أدخلته فيه كرها، وانما قيل له: الجبار لأنه أجبر خلقه على أفعالهم، والجبار أيضا الملك لقول الله عز وجل: (وما أنت عليهم

بجبار) والجبابرة الملوك.

ومن كتاب الزاهر:

قال أبو بكر: الجبار فى كلام العرب ذو الجبرية وهو القهار، والجبار في اللغة ينقسم على ستة أقسام:

يكون الجبار القهار

ويكون الجبار المسلط، قال الله عز وجل: (وما أنت عليهم بجبار) أي بمسلط.

ويكون الجبار القوى العظيم الجسم، كما قال عز وجل: (ان

فيها قوما جبارين) معناه أقوياء أشداء عظام الأجسام

ويكون الجبار المتكبر عن عبادة الله كقوله تعالى: (ولم يجعلنى جبارا شقيا (أى لم يجعلنى متكبرا عن عبادته. ويكون الجبار القتال، كقوله تعالى: (واذا بطشتم بطشتم جبارين) معناه بطشم قتالين

ويكون الجبار الطويل من النخل

ويقال: أجبرت الرجل على كذا وكذا، أجبره اجبارا، اذا أكرهته على فعله، هذه لغة عامة العرب، وتميم يقول: جبرت الرجل على كذا وكذا، أجبره جبرا وجبورا