بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨

مسألة: وقلت: وقوم معهم مسجد في القرية يحضرون إليه في وقت الصلاة

6

فيصلون، الثلاثة والاثنان والأربعة، أقل أو أكثر فرادى، وفيهم من يقرأ القرآن قلت: هل يسعهم ذلك، كان في القرية من يصلي جماعة أو لم يكن بها؟ فمعي؛ انهم إذا قدروا على عمارته بصلاة الجماعة، فقد قيل: انه لا يسعهم تضييع ذلك، كان في القرية غير ذلك من الجماعة أو لم يكن ومعي؛ انه قد قيل: إذا كان في القرية من يصلي فهو أهون، ولعله يذهب إلى العذر، ولا يبين لي ذلك

•

ومن غيره؛ قال: والعجب كل العجب، كيف عذروا من لم يصل في الجماعة، والنبي لم يعذر ابن أم مكتوم عن صلاة الجماعة، وكان ضريرا وكان بينه وبين المسجد نخل، وواد على ما يوجد، وكان قد سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، وكان بينهما كلام لا اضبطه، فينظر في ذلك، وجاء عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب - رحمه الله - انه فقد رجلا في الصلاة، فأتى منزله فصوت به فخرج اليه الرجل، فقال له عمر؛ ما حبسك عن الصلاة؟ قال: علة يا أمير المؤمنين، ولولا اني سمعت صوتك ما خرجت، أو قال: ما استطعت ان اخرج، فقال له عمر: لقد تركت دعوة من كان أوجب عليك إجابة مني، منادي الله إلى الصلاة وقال: حدثنا سفيان عن مجاهد عن ابن عباس قال: جاء رجل فسأله عن رجل يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يشهد جمعة ولا جماعة؟ فقال له: في النار. سأله شهرا وقال له: في النار، وعنه شهدت عن ابن عباس ورجل يسأله له: ان لي جارا يقوم الليل ويصوم النهار، ولا يصلي في جماعة ولا جمعة، فقال: ذلك من أهل النار، قال الناظر في هذا الكتاب، ولعل ذلك إذا كان من غير عذر، ولم يتب حتى مات، فإن صحت الرواية عن ابن عباس، فلا تخرج عندي إلا على هذا المعنى فينظر في ذلك، ولا يأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب

6

ومن غيره؛ وأخبرنا يحيى قال: حدثنا بعلي بن عبيد عن أبي رجاء قال: بلغني ان الصلاة في الجماعة لا تفوت إلا بذنب، وأما من صلى بعد صلاة العصر، وصلى بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، وترك صلاة الجماعة متعمدا بلا عذر،