الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١١الباب الثاني
في صلاة الجماعة
و في صلاة جماعة بعد جماعة في المسجد وغيره
ومما عرض على أبي سعيد وأبي الحواري؛ فيما يوجد وذكرت انك رأيت في بعض الكتب عن الربيع عن رجل صلى الفريضة، ثم صلى بقوم تلك الصلاة، ولم. قال: بئس ما صنع، وليس عليه أن يعلمهم ولا إعادة على القوم، وإن
يعلمهم
لم يعلموا فنقول ان عليه أن يعلمهم، وأما ما لم يعلموا فلا شيء عليهم
مسألة: وقلت: فإن صلى الرجل في البيت، وسمع الأذان والإقامة من غير
عذر، فلا أحب له أن يتخذ ذلك عادة فلا بأس عليه إن تخلف عن الجماعة ولا يهجرها، وبلغني عن عبد الله بن العباس - رحمه الله - سئل عن رجل يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يأتي جمعة ولا جماعة من غير عذر؟ فقال: هو في النار، أو من أهل النار، وهذا على الإدمان والإصرار.
مسألة: - ومن جامع أبي محمد -، ولا يجوز للانسان أن يصلي نافلة إذا كان مخاطبا بالجماعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ومن الكتاب - وصلاة الجماعة فرض على الكفاية، وينبغي لمن سمع الأذان، أن لا يتخلف عن الجماعة، لقول الله - تبارك وتعالى -: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) والأذان أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الداعي به لنا إلى الصلاة، وفي الرواية عن ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
والإقامة