الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦المسجد، حيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام أو لا تجوز.
مسألة: جابر بن زيد بن الأسود، عن أبيه، انه صلى مع النبي الصبح، عنى وهو غلام شاب، فلما صلى إذ هو برجلين لم يصليا، فقال لهما: ما منعكما أن تصليا مع الناس؟ قالا: صلينا في رحالنا. فقال: لا تفعلا، إذا صليتها في رحالكما، ثم أدركتما الإمام لم يصل فصليا معه، فانها لكم نافلة، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صل الصلاة لوقتها وأن أتيت الناس وقد صلوا فصل معهم ولا تقل اني صليت» وهذه نافلة
صبي
6
مسألة: أحسب عن أبي سعيد، قلت له: فإمام المسجد، إذا صلى الجماعة عن حضرة من العمار، ثم جاء غيره من العمار أو من غيرهم، يصلون جماعة في المسجد، قدام المسجد الذي صلى هو فيه، هل يقطعون عليه صلاة النافلة إن كان في صلاة أم لا؟ قال: معي؛ انهم لا يقطعون إذا كانت قد ثبتت الجماعة منه في المسجد؛ لأن غيره من الجماعات بعده في المسجد، هي عندي كمثل الجماعات في البراح من الأرض، أو غير المسجد. سألت أبا سعيد عن الإمام إذا صلى بإمرأة، أو أو نساء و كثير، وصبيان في مسجده الذي هو إمام فيه، هل يجوز لأحد أن يصلي فيه جماعة بعد صلاة الإمام؟ قال: أما النساء والمراهقين من الصبيان، فلا أحب إذا صلى الإمام من عذر بهم. جماعة، ان يصلي احد بعده جماعة من حيث كانت تجوز الصلاة بصلاته، لأن الصلاة من الصبيان على من عقل فيها، قيل: أي من عقلها معنى، وعرف حدودها، والنساء فلا أعلم اختلافا بين أصحابنا، ان المرأة إذا صلت مع الإمام صلاة الجماعة؛ لأن صلاتها تقع وتتم، فإذا وقعت الجماعة فيها يجوز في المجتمعين. عليها في صلاتهم، فهي عندي جماعة، وقلت له: فإن صلى بهم، من غير عذر، هل تراها تقع موقع الجماعة؟ قال: إذا صلى من غير عذر لم أره إماما؛ لأنه وضع الإمامة في غير موضعها، وهو كسائر الناس عندي في تلك الصلاة، من العمار ان يصلوا تلك الجماعة عندي، إذا قام بالجماعة في غير
موضعها وضيع حقها، ولو في صلاة واحدة. قلت له: وكذلك إذا صلى المسافر،
6