بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥

هو كسائر البقاع، كذلك الإمامة في سائر البقاع في الصلاة الواحدة في غير المسجد المعمور، والواقع عليه حكم البينة، والسنة للمسجد لا أعلم بينهم اختلافا، ان الجماعة في الصلاة الواحدة في ذلك الموضع جماعة بعد جماعة جائزة، فمن هنالك دخل عندي ما قالوه بعض ما دخله في المسجد، خاصة الذي يثبت معهم في الجماعة بعد الجماعة، بمعنى الاتفاق، وصف الجماعة في المسجد بعد الجماعة بمعنى الاتفاق بغير دليل تثبت فيه عندي، إلا معنى الجماعة

مسألة: حماد عن إبراهيم انه كان يكره ان يصلي الرجل في المسجد، والإمام يصلي بالقوم بغير صلاة الإمام، يعني أن يصلي على حده، كأنه منشق، وهو قول أبي حنيفة وقول زفر.

قال غيره: حسن، وهذا لعله يخرج عندنا على هذه الارادة من المشاقة للإمام

في كل موضع من المسجد، حيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام، وحيث لا تجوز وأما إذا كان ذلك لعذر وكانت صلاته حيث لا تجوز الصلاة بصلاة الإمام.

فلا بأس بذلك، وإذا كانت حيث لا تجوز بصلاة الإمام على معنى لا يعذر فيه، فهو مسيء وصلاته تامة.

مسألة: حماد عن إبراهيم في الرجل يصلي الركعة من المكتوبة وحده في المسجد، ثم تقام الصلاة؟ قال: يضيف إليها ركعة، ثم يدخل مع الإمام، فيصلي معه بركعتين ثم يسلم، فيجعلهما (في نسخة) ثم يدخل مع الإمام في الفريضة فيستقبل معه الصلاة، فيصلي معه الفريضة

قال أبو حنيفة: قول عامر أحب إلي من قول إبراهيم، وبه كان يأخذ

أبو حنيفة، ولا يأخذ بقول إبراهيم، وهو قول أسد

قال غيره: قول عامر يخرج في مذهب قول أصحابنا، ما لم يحرم الإمام عليه قبل أن يتم الركعتين، والركعتان عند أصحابنا يكونان نافلة، ولعل معنى السبحة عندهم، النافلة، ولا تحسن صلاة التطوع، بعد أن تحضر الفريضة في الجماعة في

،

،

-

15 -

-