الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩-
19
-
عن الأشعرى: ومعنى قوله: الجبار يحتمل أن يكون المراد به أنه نافذ الارادة والمشيئة، كامل القدرة والسلطان لا يعارضه معارض، ولا ينازعه منازع، فيكون جبارا على هذا المعنى، والصلة، لعله وأصله فى اللغة قولهم: نخلة جبارة اذا علت، ولا تصل اليد الى أغصانها، ويحتمل أن يكون المراد به أنه جبار على معنى مصلح الأمور خلقه، مأخوذ من قولهم: جبرت الكسر اذا أصلحته، فعلى هذا المعنى يدل على صفة الفعل • انقضى
قال غير المؤلف للكتاب والمصيف اليه:
في قوله البارى تعالى: انه كامل القدرة والسلطان، وما بعد ذلك قد قيل: ان الله تعالى لا يوصف بالكمال، لأن الكامل عندهم الذي قد تم
انقاصه.
وانما البارئ أكمل ما قد أكمله من مخلوقاته، الا أنه هو تعالى ذاته ذات كاملة ولا ناقصة، لأنه ليس بذى انقاص • رجع
المتكبر:
المتكبر هو القاهر للأشياء كلها، المستخلص الكبرياء لنفسه
وفى كتاب الزاهر:
المتكبر: ذو الكبرياء عند العرب الملك، قال الله تعالى: (وتكون لكما الكبرياء في الأرض (معناه ويكون لكما الملك في الأرض
عن الأشعرى: ومعنى قوله: المتكبر، أنه يستحق من صفات المدح التي هي أعلى رتبة من سائر الممادح لخلقه، وكان متكبرا على الحقيقة لأجل ذلك (فالق الحب) فالق الحب هو مشققه ليخرج نباته: تقول فلق الصبح اذا أسفر عن سواد الليل