الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥الباب السادس
في إمامة المتيمم بالمتوضئ
من كتاب الاشراف -
يوم
المتيممين، واختلفوا في إمامة
أجمع أهل العلم أن من تطهر بالماء أن المتيمم بالمتطهرين بالماء، فقالت طائفة: ذلك جائز، وقد صلى ابن عباس وهو جنب خلفه عمار بن ياسر، في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه قال ابن المسيب والحسن وعطاء والزهري وحماد بن أبي سليمان ومالك والثوري وأحمد واسحاق وأبو ثور والنعمان ويعقوب، وكره قوم ذلك، وروي عن علي انه كره ذلك، وقال ربيعة: إن كان جنبا أو جاء من الغائط لم يؤم أصحابه، وان كان اما مهم، الا أن يكونوا في الجنابة مثله، وهو قول يحيى الأنصاري، وكره النخعي أن يؤمهم، وقال ابن الحسن: لا يؤمهم، وقال الأوزاعي قولا ثالثا: لا يؤمهم، إلا أن يكون في المتيمم مثله، إلا أن يكون أميرا مؤمرا.
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا معاني ما قيل من الاختلاف، ولا أعلم في قولهم التحديد في القول في إمامة الأمير، انه تجوز دون غيره، وهو عندي شيء حسن؛ لأن الإمام المنصوب من أئمة المسلمين قد قيل: انه أولى بالصلاة برعيته، مسافرا كان أو مقيما، ولا نعلم في ذلك اختلافا، انه إمامهم في جميع مصره، حيثما كان، فإذا ثبت هذا، كان حسن أن يكون على كل حال تجوز الصلاة له فيها، فلا يكون يؤمه أحد، ويثبت أن يكون إماما لهم في جميع
-
450
-