الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٧6
مسألة: وأما إذا صلى الرجل والمرأة في صف واحد، خلف الإمام وحدهما. وكانت عنه دون ستة أذرع، وهو خلف الإمام، فعندي؛ انه يختلف في صلاتها وصلاته. فقيل: تفسد عليه صلاته، وقيل: تفسد عليها وصلاته هو تامة، وقيل: تفسد عليهما جميعا، وقيل: لا تفسد أحدهما على الآخر وصلاتهما تامة. مسألة: قال أبو سعيد: معي؛ ان بعضا يقول: ان المرأة إذا صلت قدام الرجل، أو عن يمينه أو عن شماله، وهو يصلي وحده، ان صلاته وصلاتها تامة، وكذلك؛ إن كانت قاعدة، ما لم تكن حائضا، إذا كانت قدامه. قلت له: فإن صلت بصلاته، وكانت ذات محرم منه، أين يكون سجودها وركوعها وقيامها؟ قال: معي؛ انها تكون منفسحة عنه إذا كانت عن يمينه، تكون في قيامها غير مساوية له، وكذلك الركوع والسجود، فإذا كانت كذلك رجوت أن تتم صلاتهما جميعا، وإن ساوته في شيء من ذلك، ولو حد واحد فصلاة الجميع خارجة على معنى التمام في بعض المعاني فيما ارجو، والذي يؤمر به ان تكون خلفه، قلت له: فإن كانت غير ذات محرم منه، وصلت عن يمينه؟ قال: معي؛ انها مثل الزوجة، ما لم تمسه، قلت له: فإن تماسا بالثياب؟ قال: معي؛ انه وحش ولا أقدر على
فساد صلاتهما
مسألة: وعن إمرأة صلت مع الرجال في الصف؟ قال: عليها الإعادة وعلى الذي عن يمينها، والذي عن شمالها، وعلى الذي خلفها.
،
مسألة: وسألته عن النساء، إذا صلين في صرحة المسجد، أو في بيت المسجد، والناس في الصرح محاذيات لصف الرجال من المسجد، وبينهم وبين الرجال سترة مثل منظف أو حصير في الباب؟ قال: معي؛ انه قد قيل: ان صلاتهم جائزة على قول من يقول: انه لا صف عليهن ما كان بينهن وبين الرجال ستة أذرع، وقال بعض: ان عليهن الصفوف مع بعضهن بعض، وإن كان أقل من ستة أذرع فقد قيل في ذلك باختلاف، فقال بعض: انه يفسد على الرجل الذي يليهن، ويفسد عليهن على المرأة التي تلي الصف، وقال من قال: يفسدن،
-