بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

-

-

23

قال: نعم.

قلت: فيوصف بأنه عتيق؟

قال: لا

قلت: وما الفرق؟

قال: القديم المتقدم بالأشياء، الذى لا يجرى عليه الحدوث،

والعتيق الذى يجرى عليه الفساد، فان قال: هذا فلان قديم، قيل

•

له: ذلك أنه قدم متناه يأول أمره الى الفساد، والله تبارك وتعالى ليس له غاية ولا نهاية. انقضى

قال غير المضيف الى الكتاب والمؤلف له:

أما ما ذكره المضيف بأن القديم هو المتقدم بالأشياء، فالأصوب عندى اذ يقال للبارئ بأنه المتقدم قبل الأشياء، ولا يقال المتقدم بالأشياء كالمضطر اليها، المقدم بها، تعالى الله وتنزه عن ذلك، لأنه سبق الأشياء، وهو القديم بنفسه، لا بشيء هو غيره، هذا ان كان يجوز له على لفظ وزن المتفعل، لأن المتعزز، والمتجبر لا يجوز ولا يقاس ذلك على قوله تعالى المتكبر • رجع

الوكيل:

قال الفراء: الوكيل الكافي

وقال بعضهم: الوكيل الكفيل، من قوله تعالى: (حسبنا الله

ونعم الوكيل) أي الكفيل بأرزاقنا

ومن كتاب الزاهر:

قال أبو بكر: الوكيل الكافى، كما قال الله تعالى: (لا تتخذوا من دونى وكيلا) معناه: لا تتخذوا من دوني كافيا