بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٦

قلت له: وإذا عرفوا انهم لا يحافظوا على شيء من الصلوات من عذر،

لم يكن على الإمام أن ينتظرهم في تلك الصلوات التي لا يحافظوا عليهن من عذر،

لم يكن على الإمام أن ينتظرهم في تلك الصلوات التي لا يحافظوا عليهن من عذر؛ انه كذلك إذا عرفت عادتهم بذلك

قال: معي

•

قلت: فإن حافظوا على شيء من الصلوات، ولم يحافظوا على غيرهن في الجماعة، ولم يعرف لهم عذر في ذلك، أوليس لهم عذر؟ هل تراهم يلحقهم اسم العمار في هذا؟ قال: معي؛ انهم إذا ظهر منهم المحافظة على شيء من الصلوات، إلا من عذر، وأمنوا على ذلك وغاب عذرهم فيما سوى ذلك، حالهم فيه كان لهم حكم ثبت لهم عندي من اسم العمار، في هذا الذي عرفوا بالمحافظة عليه. قلت له: وإلى أي وقت يكون على الإمام أن ينظرهم، في وقت الصلاة؟ قال: معي؛ انه قد قيل: بقدر ما يقوم المنتظر من منزله، أو موضعه الذي يعرف في وقته ذلك، ويتوضأ ويصل إلى المسجد، وذلك عندي إذا كان الأذان في أول وقت الصلاة، أو في وقت لا يتعدى فيه الإمام أول الصلاة، إلا من عذر

قلت له: فإن لم ينتظر الإمام عمار المسجد، وصلى حين ما يؤذن في أول وقت الصلاة، من غير عذر، ويستعجل فيه، أتراه آثما؟ قال: معي؛ انه إذا خالف ما أمر به أهل العلم من المسلمين على الاستخفاف والقصد إلى الخلاف، فلا آمن عليه الاثم؛ لأن هذا يأتي في تعطيل الجماعة وفرضها، إلا انه لا يكاد يمكن الجميع حضور في وقت واحد، والانتظار للإمام قبل حضوره، وترك معانيهم، ومصالح أمورهم من دنياهم ودينهم، وإنما جعل الأذان فيما قيل علامة يذكر بها الغافل، ويدعو بها إلى الصلاة، ومن ذلك قول الله - جل ذكره -: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا). فإنما المؤذن داع إلى الصلاة، فلا ينبغي له أن يدعو

بلا شيء، ويظهر العهد فيه على نفسه، ثم يبتز به دونه غيره من أهله إلا من عذر

•

قلت له: فمن حضره من يقوم به الجماعة من العمار، أو من غيرهم،

ولم ينتظر الباقين من غير أن يكون له في ذلك عذر، هل ترجو السلامة في الاثم؟

- 76 -