بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٧

قال: إذا قامت الجماعة التي بها ينحط الفرض، وتقوم السنة التي أمر بها المسلمون، والتي هم عليها مجمعون، فهو أهون عندي، ولا أحب له ذلك ولا آمر به، ما وجد إلى ذلك سبيلا، إلا من عذر؛ لأن على الجماعة ما على الواحد، وعلى الواحد ما على الجماعة، وله ما عليهم في أصل التعبد؛ لأنه على كل يسعى فيما الزمه الله، وإلى ما أوجب عليه من إحياء سنة الجماعة، وإقامة فرضها، فلا يزال حق أحد منهم له، ولا عليه، إلا من عذر، هكذا عندي

قلت له: فإن أراد أن يسابق أحدا من العمار أتخاف عليه الاثم؟ قال: أذا لم يخرج في ذلك عذر، ولا صدق منه فلا آمن عليه الاثم. قلت له: فتقوم الجماعة عندك، وينحط بها الفرض بالصبي، الذي يعقل الصلاة والمسافر والعبد، إذا أم بهم الإمام، ولم ينتظر العمار، قال: أما الصبي فلا يبين لي ذلك، وأما المسافر فأرجو انه إذا كان من عذر يجزي ذلك على قول من يقول، ان عليه الجماعة، وكذلك العبد إذا كان باذن سيده، وأصل الدين النصيحة، والنصيحة لا تكون إلا بصدق النية وموافقة الأعمال الصالحة، وليس في الحق شقي، ولا يشقى ولا مكايدة ولا محاسدة، وإنما هو بالصدق، ووضعه في موضعه، وموافقة

السنة فيه

قلت: وكذلك العمار عليهم من النظر للإمام ما على الإمام لهم، والقول في ذلك واحد، قال: معي؛ انه واحد؛ لأن الحق لا يختلف، إلا أن يوجب النظر غير ذلك فأولى ما استعمل.