بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

-

25

-

المقيت والحليم:

هو الحافظ لكل شيء، والراعى له، والمحصى العالم الذي لا يعزب

عنه مثقال ذرة. قال الشاعر:

الى الفضل أم على اذا حو سبت أني على الحساب مقيت

ومن كتاب الزاهر:

قال أبو بكر: الحليم معناه فى كلامهم: الذي لا يعجل بالعقوبة، يقال: حلمت عن الرجل أحلم عنه حلما اذا لم أعجل عليه

ويقال: حلمت في النوم أحلم حلما.

ويقال: حلم الأديم يحلم حلما اذا تنقب وفسد

والمقيت: فيه قولان:

قال بعض الناس: المقيت الحافظ.

وقال ابن عباس: المقيت المقتدر، واحتج بقول الشاعر: وذو ضغن كففت النفس عنه وكنت على مساءته مقيتا

معناه: مقتدرا، وعلى هذا أهل اللغة

وقال بعض المعمرين:

ثم بعد المات ينشرنى من هو على النشر يأتيني مقيت

معناه: مقتدر

وقال أبو عبيدة: المقيت أيضا عند العرب: الموقوف على الشيء،

وأنشد قول الشاعر: