الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٩رجلا تؤمه، واختلفوا في الرجل يكبر مع الإمام فسهى قائما، وركع الإمام ومن معه، ثم استأنف، وقد سجدوا فكان مالك يقول: إن أدركهم في أول سجودهم سجدها معهم، واعتد بها، وإن علم انه لا يقدر على الركوع، وإن لم يدركهم في السجود حتى استوى قائما في الثانية، فليتبعهم فيما بقي من صلاتهم، وإذا سلم الإمام قام فقضى تلك الركعة وسجد سجدتي السهو، وقال الأوزاعي بذلك، غير انه لم يجعل عليهم سجدتي السهو، وقال شعبة: صليت مع خلف النصري بالكوفة، وكان الزحام شديدا فسبقني بالركوع والسجود، ولا أعلم حتى يرفع رأسه فاتبعه بالركوع والسجود، ثم سجدت سجدتين بعدما فرغت، فسألت الحكم وحماد فقال: اسجد معه، واحسب في قول الشافعي: يسجد ويتبعه، ما لم يركع الإمام الركعة الثانية، وليس له أن يسجد الأولى، وقد ركع الإمام الركعة الثانية، ولكن يلغي الأولى ويتبعه في الثانية
خلف
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا في التي قدمت إمامين في صلاة، واحدة كان أصلها بإمام، ان صلاتهم كلهم فاسدة؛ لأن في ذلك خلاف السنة، وليس من في السنة ان تكون صلاة واحدة قد يثبت الحكم واحد يكون فيها إمامان في معنى لأنهما شيء واحد، وهذا إذا دخل الإمامان كلاهما في معنى الصلاة قبل الآخر، فإن صلاته تامة، وصلاة الآخر باطلة، ومن صلى بصلاته، لأن الأول صلاته موافقة للسنة، والآخر صلاته مخالفة للسنة، وأما الذي يسهو الإمام على ما ذكر، فيخرج معي في معاني قول أصحابنا، انه إذا سبقه الإمام بالركوع كاملا، وهو في حال القيام حتى يسجد الإمام، وصار بينه وبين الإمام الركوع، ان صلاته فاسدة، ويخرج في بعض قولهم: انه يتبع الإمام متى أفاق، ما لم يكن الإمام خرج من الركعة، وهو أن يتم الركوع والسجود، ويدخل في الركعة الثانية، ويخرج في بعض قولهم: انه ما لم يسبقه الإمام بركعة تامة، فهو يتبع الإمام ويأتي الصلاة على وجهها، ولا تفسد صلاته، ولعله قد قيل غير هذا، انه بما يسبقه الإمام فاتبع الإمام في وجه ما يسبقه به ما ادرك الإمام في الصلاة، فهو يتبع الامام؛ لأنه يتبعه على أثره، ولا أعلم في قولهم في حال انه يترك ما يسبقه به
-19 -
-