الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٠الصلاة، وهي
الإمام، ويجاوزه إلى شيء فيعمله معه، بغير ابتداء الصلاة بالاحرام، وأن يأتي بالصلاة على وجهها، فيصلي مع الإمام ما أدرك فيه ويبد ما فاته على وجهه. ومن غير الكتاب من كتاب ابن جعفر - وقيل ان انصرف الإمام وأمر رجلا أن يتقدم، فيقدم آخر، فنخاف أن تفسد صلاتهم؛ لأن الأمر للإمام، إلا أن يكون الذي أمره الإمام، ولا تحل الصلاة خلفه، وعندنا ان الإمام إذا أحدث حدثا تزول به إمامته، فالذين يصلون عنده يلون أمر صلاتهم وينظر في ذلك، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: صلاتهم جائزة، وقال: لا ينبغي للإمام أن يزول حتى يقدم رجلا يتم بهم السنة، فإن لم يفعل فيقدموا رجلا يتم بهم الصلاة. (رجع) ومن أحدث في صلاته أي حدث كان، مما يفسدها، فليجر رجلا يصلي بهم ويتأخر، قيل: فإن زاد بعد أن أحدث فقرأ آية ومضى في الصلاة، فسدت صلاتهم جميعا، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: ان زاد آية، فلا بأس عليه، ما لم يركع، فإن كانت الزيادة بعد أن قرأ من السورة آية أو آيتين أو أكثر، فإذا قدم رجلا مكانه، فإن شاء الرجل قرأ وركع بالقوم وتمت صلاتهم، وإن شاء ركع فصلاتهم تامة بالقراءة التي قرأها الإمام، وهو طاهر في أول السورة، ثم وإن فرغ الإمام من قراءة فاتحة الكتاب، ثم أحدث، فقرأ من السورة بعد حدثه آية أو آيتين، ثم قدم رجلا فقرأ الرجل الذي تقدم آية أو آيتين أو ختم السورة أو سورة غيرها، تمت صلاتهم، وإن ركع بقراءة الإمام الأول ولم يقرأ فسدت صلاتهم؛ لأن قراءة الإمام الأول كانت فاسدة، ومن غيره؛ ويوجد إذا انتقضت صلاة الأول، وكان في صلاة يسر فيها بالقراءة، فقدم رجلا يتم بهم الصلاة، والإمام المقدم لا يعلم أين كان بلغ الإمام من القراءة، وقد بلغ الإمام من القراءة، وقد قرأ هو فاتحة الكتاب بعضها، من أين يقرأ من حيث بلغ الإمام، ولا يعلم الإمام أين كان بلغ، فقد اختلف في ذلك، فقال قوم: يبتدئ من حيث بلغ هو، وقال آخرون يبتدئ بفاتحة الكتاب؛ لأنه يمكن أن يكون ثم يقرأ وكان واقفا، فيبتدئ بفاتحة الكتاب؛ لئلا يكون قد فاته شيء من فرضها، ما لا تتم الصلاة إلا به من فاتحة الكتاب فينظر في ذلك