بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٦

ذلك، وما كان دون خمسة عشر ذراعا فصاعدا في هذه البقاع التي وصفتها

•

جاز لهم ذلك مسألة: وسألته عن الصبي إذا كان في الصف في الصلاة، عن قفا الإمام أخذ قفاه كله، ولم يأخذ من الإمام، ولا من ثيابه أحد من البالغين شيء، والصبي لا يحافظ على الصلاة ويصلوا على ذلك، بصلاة الإمام، هل ترى صلاة من صلى بصلاة الإمام عن يمين الصبي أو شماله تامة؟ قال: معي؛ انه قد قيل في ذلك باختلاف، ويعجبني إذا كان مأمونا على الطهارة، ويعرف معاني الطهارة فصلاته تامة وان ذلك يجزي، وأما إن كان على غير هذا، فيعجبني أن لا يترك خلف، فإن فعلوا، لعله أحببت لهم الإعادة، إذا كانوا على ما وصفت، وإن لم يعيدوا، وهو من أهل القبلة، وفي معاني الصلاة، فارجو أن يسعهم

الإمام

ذلك إن شاء الله

قلت: فإن لم يكن هذا الصبي يفعل الطهارة، ولا الصلاة ولا شيئا من ذلك، إلا انه من القبلة وصف خلف الإمام، لما رأى الناس يصفون، وصلوا على ذلك، اترى صلاتهم تامة، حتى ترى فيه النجاسة بعينها، إذا كان من أهل القبلة؟ قال: فلا يعجبني ذلك، على هذا وأحب لهم الإعادة

مسألة: ومنه؛ وقال أبو عبد الله - رحمه الله - من صلى في قرنة المسجد، فإذا هو قد صلى حذاء الإمام من يمين أو شمال، ولم يعلم في الظلام حتى قضى صلاته؟ قال: أخاف أن تفسد صلاته، وأنا لا أبلغ به في هذا إلى فساد صلاته، والله أعلم؛ إلا أن يتقدم هو الإمام.

مسألة: قال أبو سعيد - رحمه الله ـ في رجل صلى خلف الإمام في الظلام، وهو يظن انه لاصق بالصف، فلما فرغ تبين له انه كان بينه وبين الصف مقام رجل، ان صلاته تامة، ولا بدل عليه، إذا كان معه انه في الصف. قيل: وكذلك إن كان وحده فتحرى انه عن قفا الإمام، إلا انه لا يعرف انه صلى خلف الإمام، وذهب على ذلك؟ قال: يقع لي ان صلاته تامة

-

97 -