بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٥

قلت: ولو لم يدخل مع الإمام في أول الصلاة، أو دخل معه في أوسطها،

وكان كذلك، أو أدرك الإمام في السجود هل تتم؟ فإذا دخل في حد من حدود الصلاة حيثما كان من الحدود، ثم سبقه الإمام بعد ان دخل معه في ذلك الحد بحد، وكان فيه، وهذا في حد وبينهما حد، فهذا موضع السبق المفسد، وأما ما سبقه به الإمام من أول الصلاة، قبل أن يدخل معه فيه، فلا يفسد ذلك عليه، إذا أدركه في حد ولو القعود، وقد أدرك صلاته، إذا أدرك معه حدا، والحد فيما قيل: القعود حد من الحدود، فقيل إذا أدرك تحيات نفسه قبل أن يسلم الإمام، فقد أدرك معه الصلاة، وقيل حتى يدرك قعود الإمام من أوله، وقيل إذا قرأ التحيات قبل أن يقرأ الإمام إلى محمد عبده ورسوله فقد أدرك. ومعي؛ أنه يخرج انه إذا دخل في القعود مع الإمام، قبل أن يقرأ إلى محمد عبده ورسوله، فقد دخل معه في الحد، وادركه في الحد. وقلت: ولو جاء والإمام قد دخل في الصلاة، ولم يدخل معه فيما هو فيه، وابتدأ صلاته، فكان هو في حد والإمام في الثاني، حتى فرغ وأدرك الإمام في السجود، أو في التحيات، هل تتم صلاته بصلاة الإمام؟ قال: فمعي؛ انه أذا صلى بصلاة نفسه حدا من حدود الصلاة تاما لا يأتم فيه بالإمام فسدت صلاته، في قول أصحابنا، ولا يبين لي غير ولا يبين لي غير ذلك على مذهب قولهم ان الإمام تفسد صلاة من صلى خلفه بصلاة نفسه؛ لأن هذا قد صلى حدا بصلاة نفسه ـ فافهم هذا، ولو كبر تكبيرة الإحرام، وينوي بها انه يصلي بصلاة نفسه حتى أحرم على ذلك ثم مضى مع الإمام في صلاته، فسدت عندي صلاته، ولا أعلم في

ذلك اختلافا.

وقلت: لو كان بينه وبين الإمام حدا أو أكثر، فصلى وأدركه في السجود

6

والتحيات، هل تتم صلاته بصلاته، على قول من قال: لو سبقه الإمام بحد أو أكثر وأدركه تمت صلاته، أم لا؟ وإنما ذلك للداخل مع الإمام فقد مضى معي القول في هذا تفسيره في الداخل المسبوق بعد الدخول، وقلت إن كان إنما ذلك للداخل مع الإمام، فما الفرق في ذلك، وما العلة، فإنما ذلك عندي للمسبوق

-