بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٤

•

صلاته إذا كان قد أحرم معه على القول الآخر؟ قال: لا يبين لي ذلك قلت له: أرأيت إن سبقه الإمام بحدين خليين أو أكثر، بعد أن أحرم عنده في الصلاة، فلم يزالا كلما خرج الإمام من حد دخل هذا في آخر، حتى أدركه في الحد الآخر من الصلاة، في حد ما لو أحدث الإمام انتقضت صلاته، هل تراه مدركا ويتم صلاته على القول الآخر من القولين؟ قال: إذا أدرك معه حدا تاما، كان عندي مدركا للصلاة، وإن فاته الحد أو شيء منه، فلا أقول أنه مدرك للصلاة على هذا القول الذي قيل، إلا على ما يختلف من ادراك الحد. ومعي؛ انه إذا أدرك حدا في قول أحد من العلماء بالحق، أنه يلحقه عندي ادراك على قول من يقول بذلك.

مسألة: - ومن غير الكتاب من الزيادة المضافة إليه، مما وجدته بخط الشيخ أبي عبدالله محمد بن إبراهيم بن سليمان صاحب الكتاب ـ ورجل دخل مع الإمام في صلاة العيد، أو غيرها في أول الصلاة، ثم سبقه الإمام حتى صار بينهما حد، لا احد هما فيه أو أكثر، ثم صلى الإمام، فصلى هو فأدرك الإمام، وقد قعد للتحيات وأخذ في القراءة، أو قد قرأ إلى محمد عبده ورسوله، وقام هو يقرأ التحيات وسلم معه، أو قعد يقرأ التحيات وقام يتشهد، وقرأ هذا التحيات معه وسلم مع قلت: هل تتم صلاته بصلاة الإمام؟ فمعي؛ انه قد قيل إذا سبقه الإمام بحد كان الإمام فيه، وهو في حد، وبينهما حد خلا فسدت صلاته، وقيل: لا تفسد إذا

معه،

،

أدرك الإمام في الصلاة في حد منهما، على حال، ومعي؛ على تأويل هذا القول إذا أدرك الإمام قبل أن يفرغ من تحيات نفسه، إلى محمد عبده ورسوله، إن أدرك هو الحد، ولعل بعضا يقول: إذا أدرك مع الإمام القعود إلى أن يقرأ هو إلى محمد عبده ورسوله، قبل أن يسلم الإمام فقد أدرك الحد مع الإمام، والأول أحب إلي، وإن لم يزل الإمام سابقا له بحد، إلى أن فرغ الإمام من صلاته وخرج فلا يبين لي انه يدرك صلاة الإمام على معنى ما قالوا في صلاة، أو غيرها من الصلاة المكتوبة، معي؛ في هذا سواء

ـ 144

-