الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٨ولا يعيدون. روي
مسألة: جبير وإبراهيم النخعي ومالك بن انس والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وسليمان بن حرب وأبو ثور والمزني وقالت طائفة: يعيد هذا القول عن علي، وبه قال ابن سيرين والشعبي والنعمان وأصحابه، وقال حماد بن أبي سليمان: إلينا أن يعيدوا، وقال سليمان بن عطاء: ان ذكر حين فرغ يعيد ويعيدون، وإن لم يذكر حتى فاتت تلك الصلاة، فإنه يعيد ولا يعيدون، هذا إذا صلى بهم على غير وضوء، فإن كان جنبا أعادوا ان فاتته تلك الصلاة، فليست الجنابة كالوضوء، فإنه يعيد. قال أبو بكر: يعيدون، واختلف أنس بن مالك والشافعي، في الإمام يتعمد أن يصلي بهم وهو جنب. فقال مالك: صلاة القوم فاسدة، وقال الشافعي: صلاتهم تامة
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج نحو ما حكي من الاختلاف في قول أصحابنا، ولعل أكثر ما قيل معهم، ان عليهم جميعا الإعادة، إذا كان الإمام جنبا، ولا فرق بين الجنب وغيره، يخرج في معنى قولهم على معنى حكم الأصول على انهما سواء، إذا لم يكن على وضوء، وكان جنبا، إلا انه يخرج في معنى بعض قولهم فيمن يقول بقطع الصلاة على المصلي بالجنب، ان الإمام الجنب يقطع على من كان خلفه خاصة صلاته، وسائر القوم من الصف الأول وسائر الصفوف، لا فرق في صلاتهم عندي، إذا ثبت انه لا فساد عليهم. بمعنى فساد صلاته هو، لا بمعنى الجنابة، ومعي؛ ان هذا كله يخرج في معنى قولهم على النسيان من الجنابة، وانه لم يعلم بها وصلى، أقر لهم بذلك انه صلى على التعمد بغير عذر، فيخرج عندي في معنى قولهم: ان هذا ليس في معنى التصديق، وهذا جائز إذا قال: انه تعمد لذلك، فإن شاءوا صدقوه وأعادوا صلاتهم، ولا يأتموا به إلا بعد التوبة، وإن شاءوا كذبوه واعتزلوه؛ إلا أن يتوب من ذلك؛ لأن هذا ليس بإمام، وإنما يلحق
معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عليهم من قوله إذا قال انه صلى، حتى يصلي جنبا أو لم يعلم أو أتى في ذلك بمعنى ما يشبه العذر له، فهو مصدق؛ لأنه أمين لهم في صلاتهم، ويلحقه معاني الاختلاف في صلاتهم في هذا الموضع، ولا فرق عندي