بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٤

لتسمية

انه قد قيل: عشرة أكثر ما قيل، لا يعدوا ذلك، وأقل ما قيل ثلاثة عندي الجماعة في هذا الوجه، وقد كان أجاب في هذه المسألة، قبل أن أسأله عنها بثلاثة أقاويل أخر مع هذين القولين، أحدها حتى يكونوا خمسة، وأحدها حتى يكونوا سبعة، وأحدها حتى يكونوا تسعة، ولعله أحب اختصار الجواب. قلت له: فإذا رفع الإمام رأسه من السجود ولم يعرف عليه القيام أم القعود، ما يفعل في حالته تلك؟ قال: فمعي؛ انه قيل: يجعل سمعه إلى من خلفه، فإن أحس منهم قياما قام مثلهم، ثم سألهم، وكذلك إن أحس منهم قعودا قعد، وإن كان شك ولم يطمئن قلبه سألهم في الحالين قاموا أو قعدوا، وإذا اتبعهم على يقين واطمئنانة، إلا لفعلهم إذا كانوا ممن يجوز عليهم الوهم والشك. قلت له: سألتهم فقال بعض منهم انها تامة، وشك الباقون، وقالوا انها ناقصة ما على الإمام أن يفعل، إذا لم يستيقن على أحد الأمرين؟ قال: فمعي انه قد قيل: إذا قال ممن يؤمن انها تامة، ولم يقل الباقون، شاء انهم يمضون على صلاتهم وصلاتهم تامة. ومعي؛ انه قد قيل: إذا قال أحد انها تامة، وقال آخرون انها ناقصة. إعادة صلاته مسألة: وعن الإمام يشك في صلاته، وخلفه جماعة يصلون بصلاته تسعة أو أقل أو أكثر، هل عليه أن يسألهم عن صلاته؟ قال: أما ما يخرج معي في معاني الحكم على حسب ما معي انه قيل قال: فإن عليه السؤال عن تمام صلاته على كل حال، وأما ما يخرج في معاني الاطمئنانة، فاحسب انه قيل ان الجماعة لا يجزي عليهم كلهم في معاني حفظ صلاتهم، فيما يرجى لهم، فيجتمعون على السهو عن حفظ صلاتهم، فإذا كانوا جماعة، فلا سهو عليهم، والشاك منهم من إمام أو غيره تبع للجماعة، ما لم يقع تنازع يظهر فيه دخول الشك عليهم كلهم، واحسب انهم اختلفوا في الجماعة في هذا الموضع. فقيل: أقل من ذلك عشرة، وقيل: أقلهم سبعة، وقيل: أقلهم خمسة، وقيل: أقلهم ثلاثة، ولا أعلم في الاثنين أيضا انهما جماعة في مثل هذا، ويعجبني ان لا يتعرى القول فيهما من ذلك، أن يكونا جماعة في هذا الموضع، كما كانا في غيره من عقد الإمام، وثبوت الجماعة، والجماعة بها، وصلاة الأعياد بهما مع الإمام. قلت: فإذا وجب علينا أن يسأل من صلى معه،

-

-