الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩والحسن البصري والشعبي وحماد بن أبي سليمان، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور، وقال سعيد بن جبير فيمن فاته الوتر: يوتر في القابلة، وهذا قول خامس، واختلفوا في من ذكر الوتر وهو في صلاة الصبح فقال الحسن: يوتر ثم يصلي الصبح، وكذلك قال مالك: إذا كان نسي وتر ليلة، وكذلك يفعل عند تلك، إذا كان خلف الإمام، وحكى أبو ثور عن الشافعي، انه قال: فيمن صلى الفجر، وعليه الوتر، صلاته تامة، وبه قال الثوري: وكذلك يعقوب ومحمد ويوتر إن شاء، واختلفوا فيمن نسي العشاء فاوتر، ثم صلى العشاء. فقال سفيان الثوري والنعمان: لا يعيد الوتر، وقال مالك ويعقوب ومحمد: يعيد، قال أبو بكر: يعيد استحبابا
ما دام في الليل.
الفائتات
مع
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابا ما يشبه معنى الإتفاق، ان وقت الوتر بين صلاة العشاء الآخرة الى طلوع الفجر وانه يفوت وقته، إذا طلع الفجر، وانه لا يسع تركه لبعد على غير نسيان، ولا نوم إلا من عذر أو من نسيان، أو ما يشبه ذلك من العذر في ترك صلاته لعذر حتى يطلع الفجر، كسائر الصلوات الحاضرات، وقد اختلف في ذلك وقد مضى معنى الاختلاف في مثل هذا، ولعل اوسط ما قيل: انه يصلي الوتر ما لم يخف فوت صلاة الفجر، فإن خاف الفوت صلى الحاضرة، وكذلك يعجبني، ولو تركه لذلك متعمدا، أو لمعنى جهالة، ففي بعض قول أصحابنا عليه ما على من ترك الفرائض من لزوم الكفارة، لا ومنهم من يرى عليه الكفارة ومعاني الاتفاق يوجب عليه الاثم في قولهم بما يشبه معنى الكبير، وإذا لم يصله لعذر أو لغير عذر، فلا بد من صلاته وإعادته مع التوبة من تركه بغير عذر، كان ذلك قبل صلاة الفجر أو بعدها، أو بعد طلوع الشمس أو بعد ذلك، ولا يخرج في قول أصحابنا ترخيص في تركه والاختلاف فيه إلى بعد الفجر، وإن صح فهو الذي رواه، فلعل ذلك عن نوم أو نسيان، وأصح القول ما حكاه، انه منذ صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، فأما إذا نسي حتى أوتر قبل العشاء الآخرة في وقتها قبل انقضاء وقتها، فلا أعلم يخرج في قول أصحابنا
-4 -