الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢الأولى من الوتر بفاتحة الكتاب و بـ سبح اسم بك الأعلى، والثانية: قل يا أيها الكافرون) وفي الثالثة بآية الكرسي و قل هو الله أحد). وثابت القول ان ليس في ذلك تأكيد في شيء من القراءة، ولا ممنوع شيئا من القراءة إلى غيره. ومنه؛ قال أبو بكر: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يوتر على الراحلة، وقال بظاهر هذا الحديث عن ابن عمر وعطاء بن أبي رباح ومالك بن انس والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس، وقال إبراهيم النخعي: كانوا يصلون الفريضة والوتر بالأرض، وقال سفيان الثوري: لا بأس أن يوتر على راحلته، فالوتر بالأرض أحب إلي، وحكي عن النعمان، انه قال: لا يوتر على الدابة
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا: ان الوترسنة لازمة لا يجوز تركها، ولا تجوز صلاتها، إلا بمعنى ما تجوز صلاة الفريضة، ويلزم فيها ما يلزم في الفريضة، وقد قال من قال منهم: انها فريضة، ولا أعلم بينهم اختلافا، انه لا تجوز الصلاة راكبا لمن قدر على النزول، ولم يكن له عذر يوجب له معنى الركوب، من خوف أو معنى من المعاني، وكذلك لا يجوز في الوتر معي، ولا تخيير فيه، ولا يجوز التخيير فيه بين القيام والقعود، إذا أمكن المصلي الصلاة قائما، ولا راكبا إذا أمكنه نازل لا في شيء من الفرائض، ولا في السنن
الثابتة اللازمة.
مسألة: - ومن غير الكتاب - قال محمد بن ياوسة: قلت للعلاء بن أبي حذيفة: اني إذا صليت الفريضة احب أن أوتر على اثرها بثلاث ركعات. قال: لا تتخذ ذلك عادة حتى تركع ركعتين. قال غيره: أرجو ان هاتين الركعتين تسميان الريحانتين
مسألة: قال أبو القاسم سعيد بن محمد بالخيار في صلاة الوتر وتفسير قول المسلمين انه من شاء وصل ومن شاء فصل، ان معنى ذلك من شاء فصل إذا صلى
-12 -