الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦عليه وهو حامل حملا، فأنصت لها، ولم يمكنه أو منعه، فإذا وضعه فليسجد. ومن غيره؛ قال: وقد قيل إن كان حاملا أوماً حيث كان برأسه، وقد قيل إذا كان غير طاهر، فإذا تطهر سجد، ولا يسجد إلا طاهرا.
مسألة: وقال وائل: لو أن رجلا مر، ورجل يقرأ، فقرأ السجدة فانصت إليها وهو يقرأ، فقرأها، فقال: إذا انصت وهو مار يمشي فليوميء حيث كان وجهه ماشيا، ومن غيره؛ قال: وقد قيل إذا سمعها، وهو يمشي فليسجد، ثم يرجع ويقوم، ويسجد للقبلة
(رجع) وقد قيل يسجد، ولو كان غير طاهر. ومن غيره، قال محمد بن المسبح: من سمعها وهو غير طاهر، فإذا توضأ فليسجد (رجع) ومن حضر قراءة السجدة، وغفل أن يسمعها فلا سجود عليه، وإنما السجود على من أنصت إليها، وقال إذا سمع الرجل قراءة السجدة من إمرأة سجد قبلها، ورفع رأسه قبلها، ولا يأتم بها، ولا أرى عليه بأسا كيف فعل. ومن غيره، قال: وقد قيل: يسجد لقراءة السجدة من المرأة، وقال من قال: يقرأها هو ويسجد
في السجدة أيضا
وسئل عن السجدة يسمعها الرجل والمرأة، وهما على غير وضوء، يسجدانها أم حتى يكونا على وضوء؟ قال: إذا توضا وضوء الصلاة سجداها. قلت: في المسجد وحيث شاء؟ قال: في موضع طاهر حيث يجوز لهم السجود، وليس عليهم أن يذهبوا إلى المسجد، وقالوا: لو أن رجلا قرأ القرآن وهو يمشي فقرأ السجدة، أوماً، وكذلك الحمال الذي يحمل على رأسه، إذا سمع السجدة أوما للسجود برأسه. قلت: حيث كان وجهه؟ قال: نعم؛ إلا أن يمكنه أن يلتفت، ولا يحبسه ذلك عن حاجته فليصرف وجهه إلى القبلة. قلت: فيحرم بتكبيرة، ويرفع رأسه بتكبيرة؟ قال: نعم. قلت: هل عليه التسليم؟ قال: لا؛ إلا انه إن أمكنه أن
-36 -