بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١

ولا يسجد من خلفه، حتى يسجدها هو، ثم يسجدون بعده

قلت: فإن رفع رجل من القوم رأسه، أو سجد قبل الإمام، أو قرأ الإمام السجدة؟ قال: إن فعل ذلك متعمدا انتقضت صلاته، وإن كان ناسيا فصلاته تامة، إن شاء الله. قلت: هل على من تهجى السجدة، أو كتبها، ولم ينطق بلسانه إذا قرأها في نفسه، ولم يتكلم بها، هل عليه سجود؟ قال: لا؛ إنما السجود على من قرأها أو استمع إليها. قلت: فإن قرأها قارئ السجدة، وهو في وسط من القوم، منهم من هو قدامه، ومنهم من هو ومنهم من هو خلفه، أيسجدون وهم في مواضعهم، ويتحولون حتى يكونوا خلفه، ثم يسجدون؟ قال: يسجدون وهم في مواضعهم ويتحولون حتى يكونوا خلفه ثم يسجدون قال: يسجدون هم في مواضعهم، وإن تحولوا خلفه، ثم سجدوا، لم يكن عليهم بأس. قلت: فإن قرأها قارئ، واستمع، وهو لا يعلم انها سجدة، أو يعلم أنها سجدة، ولا يعلم ان عليه سجودها، أو لم يعلم أن عليه أن يسجد إذا قرأها، فترك السجود متعمدا؟ قال؛ أما الذي قرأها وهو لا يعرف انها سجدة، والذي قرأها وهو جاهل سجودها، والذي قرأها وهو لا يفطن انه قرأها، فمتى علموا، أعادوا قراءتها، وإن سجدوا من غير أن يعيدوا قراءتها اجتزوا؛، وأما التارك لها متعمدا، فذلك عليه أن يسجدها، وهذا القول منا على الاستحباب، ولو لم يفعلوا، وقد تقادم ذلك، لم نر عليه بأسا، لعله والله أعلم قلت: فإذا مر كلب أو مشرك، أو ما يقطع عليه سجوده، إلا ان يكون سجد السجدة، وهو في صلاته، فإنه يقطع عليه سجوده، ويبتدئ الصلاة كانت

نافلة أو فريضة

مسألة: وإذا كانت في مجلس ذكر، أو مسجد ومر بها فليقرأها ويسجد،

وإن تركها لم أرى عليه بأسا

قال أبو المؤثر: يستحب أن يقول على اثر سجدتي الوهم، والسجود بقراءة السجدة، سبحانك اللهم وبحمدك سبحانك اللهم لا اله إلا أنت، سبحانك

- {1 -