بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠

قرأ السجدة ثم قرأ في مجلسه من سورة أخرى، أعليه أن يسجد؟ قال: نعم. قال: وكذلك من سمعه. قلت: فإن قرأها، وهو على فراش؟ قال: إن كان من

نبات الأرض، فليسجد عليه، وإن كان من صوف أو شعر، فيكشفه ويسجد قلت له: لعله، أله أن يومئ إذا قرأها وكان على فراش صوف، أو مار في الطريق إذا استمع إليها؟ قال: لا؛ إلا أن يكون راكبا على دابة فذلك يومئ إذا قرأها واستمع إليها. قلت: فإن كان عليه ثوب نجاسة وقرأها، أيسجد؟ قال: لا، ولكن يطرحه ويسجد، إذا كان عليه غيره، وإن لم يكن إلا هو، فإذا لبس غيره قرأها وسجد. قلت: فإن قرأها وهو في موضع نجس، أيسجد أم يوميء؟ قال: يومئ، ولا يسجد على التراب النجس

قلت: فإن قرأها وهو على سرير، أيسجد على لوح السرير؟ قال: نعم. قلت: فإن قرأها وهو في الماء أو الطين، أيوميء؟ قال: نعم.

•

قلت: فإن قرأها المصلي ومرت عليه، ولم يفطن انه قرأ من السجدة، ما تقول في صلاته، وصلاة من صلى خلفه؟ قال: لانقض عليه، وعليه سجدتا الوهم. قلت: فإن قرأها لعله ذكرها بعد أن صار في ركعة ثانية إن قرأها، أيسجد أم حتى يقضي الصلاة؟ قال: لا يسجدها؛ إلا في موضعها إذا ذكرها في موضعها، وأما إذا جاوز ذلك، ثم ذكر وهو في الصلاة فلا يسجدها حتى يسلم. قلت: فإذا قضى صلاته يسجدها قبل سجدتي الوهم أم بعد؟ قال: يسجدها، ثم يسجد سجدتي الوهم بعد. قلت: فالذين خلفه إذا سمعوها منه قد قرأها، وهو ناس، أيسجدون أم يتبعونه؟ قال: يتبعونه أحب إلي؛ لأنهم إن سجدوا رأيت صلاتهم منتقضة.

قلت: فإذا قال هو، إنما ترك سجودها فقوله مقبول؟ قال: نعم. قلت: فإن كان تركها جاهلا؟ قال: قوله في هذا مقبول. قلت: فإن كان غير ثقة؟ قال: وإن كان غير ثقة. قلت: فإن قرأ السجدة، أيسجد وهو في قراءتها، فيكون فراغه منها، وقد انحط إذا استتم قراءتها؟ قال: إذا استتم قراءتها. وهو قائم، سجد،

- {'_