الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٠ذلك ابن عباس: السجدة على من جلس لها، وروي عن عمران بن الحصين، وقال مالك: ليس على من سمع سجدة من إنسان قرأها، ليس له بإمام أن يسجد، و به قال الشافعي وأبو ثور. وقال الشافعي: إن سجد فحسن، وقال أصحاب الرأي في رجل قرأ السجدة، ومعه قوم قد سمعوها: انهم يسجدون معه، وإن سمعوا سجدة غيرها، فعليهم أن يسجدوا، وقالت طائفة: إنما السجدة على من سمعها، كذلك قال ابن عمر، وقال إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ونافع: من السجدة، فعليه أن يسجد. و به قال اسحاق وابن راهويه وأبو ثور، وقال
سمع
الشافعي: من سمع رجلا يقرأ في الصلاة سجدة، فإن كان جالسا إليه يسمع قراءته
حتى
فيسجد، فليسجد معه، فإن لم يسجد، فاحب المستمع أن يسجد فليسجد قال أبو سعيد: معي؛ في قول أصحابنا، أنه لا تجب السجدة؛ إلا لمن قصد الاصغاء اليها والاستماع لها، كأنه يريد على معنى الاستماع للسجود، ومن استمعها لغير هذا على غير هذا المعنى، لم يكن عليه سجود، وفي بعض قولهم: ان كل من سمعها، ولو لم يقصد بالاصغاء، والانصات اليها، فعليه السجود، قال من قال منهم: انه من كان في مجلس فيه ذكر، وقراءة فقرثت فيه السجدة فيسجد الناس، فعليه أن يسجد لسجودهم، بمعنى المشاركة لهم؛ ويخرج في بعض قولهم: ان ليس عليه أن يسجد لمن لا يكون إماما له، وهو مثل المرأة والصبي يقرآن السجدة، فليس له ولا عليه، ان يسجد لقراءتها، ولكن يقرأ السجدة هو، ويسجد، فهو موضع ما حكي عن مالك، انه ليس على من يسمعها ممن لم يكن له بإمام سجودها، وقال من قال: عليه السجود جميع من سمعها من رجل أو امرأة أو صبي. ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في التسليم في سجود القرآن، فقال ابن سيرين وأبو قلابة وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو الأحوص: يسلم إذا رفع رأسه من السجود، وبه قال إسحاق بن راهويه، فقال: يسلم عن يمينه، السلام، وقال إبراهيم النخعي والحسن البصري وسعيد بن جبير ويحيى بن وثاب والشافعي: ليس في سجودها تسليم، قال أحمد بن حنبل: اما التسليم لا أدري ما هو.
عليكم