بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥١

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا الاختلاف في التسليم عن سجود القرآن

ومعي؛ انه قد قيل: ان عليه التسليم؛ لأنه يشبه معنى الصلاة، وليس عليه تسليم؛ لأنه ليس مجرد كالصلاة، ويعجبني هذا. ومنه؛ ذكر اختصار السجود، قال أبو بكر: وكره ذلك الشعبي وابن سيرين والحسن البصري وأحمد بن حنبل واسحاق، وفسر ذلك أحمد قال: إنما هو أن يقرأ آية أو آيتين قبل ذلك فهو أحب إلي، وقال ابن الحسن نحوا من قوله، ورخص فيه أبو ثور، وقال إن شاء سجد، وإن شاء لم يسجد

قال أبو سعيد - رحمه الله: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى إجازة ذلك، إذا قصد به الفضل للسجود؛ لأن السجود سنة، والقراءة لغير معنى ثبوت شيء، ومن الأمور ولا يخرج إلا فضيلة، والسجود أكبر من معنى لاطلاق القراءة، وكذلك روي عن بعض أهل العلم، انه كان يتوخى السجود من القرآن في كل ركعة واحدة من صلاة الليل، ويسجد السجدات بمعنى الفضل، وكذلك لو توخى عندي في القراءة يريد بذلك الفضل، كان عندي جائزا وفضلا

مسألة: - ومن كتاب محمد بن جعفر - ومن تهجى السجدة، فلا أبصر عليه سجودا، وكذلك عن أبي عبد الله - رحمه الله - انه من تهجى السجدة، أو كتبها فليس عليه سجود؛ إلا أن يجهر بها، ومن يتعلم القرآن فيمر بالسجدة، فقيل يسجد مرة واحدة، ثم يعيدها، ولا يسجد ما كان في ذلك المكان، وعلى المرأة أن تسجد لقراءة السجدة مثل ما على الرجل، ومن ترك سجودها فمنزلته خسيسة، ولا أعلم انه يبرأ منه من ذلك، إلا أن يضلل في سجدها

مسألة: وسئل أبو سعيد؛ عن رجل في الصلاة يسمع السجدة من قارئ، وهو في سورة فيها سجدة، فمر هو بالسجدة التي في السورة، في حين ما سمع السجدة الأخرى من قراءة غيره فسجد، في حين سجود القارئ، هل عليه أن يسجد إذا سلم لقراءة السجدة التي سمعها؟ قال: معي؛ ان عليه ذلك، ولا يجزي عنه سجوده، وهو لقراءة نفسه. قلت له انا: أرأيت لو كان في هذه

-01 -