الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٦أعاد صلاته، الا ان يخاف فوت الوقت فإنه يصلي كما امكنه ولو جذبها ويخاف فوت
أصحابه أو خوف الطريق فإنه يجذبها ويتم صلاته كما أمكنه
القتال
مسألة: - ومن جامع أبي محمد - قال الله تبارك وتعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) فأباح القصر المذكور في الآية بشرط الخوف، فجعل القصر إباحة للخوف، وأما صلاة السفر فليس عندي تقصر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سـ صلاة السفر سمي تماما غير قصر، في رواية جابر بن عبد الله عن صلاة السفر، أقصرها يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا ان الركعتين في السفر ليستا بقصر وإنما القصر واحدة عند. - ومن الكتاب - وحد السفر عندي فرسخان مع انقطاع العمار، وهو أقل ما يقع عليه اسم السفر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فصار بذي الحليفة حاجا، أو غازيا قصر؛ وقصر الصلاة في أي سفر كان المسافر في سفره، طائعا أو عاصيا، إذا كانت الصلاة عليه في جميع احواله، مطيعا كان أو عاصيا، والموجب عليه التمام في حال سفره، إذا خرج عاصيا محتاج الى دليل. وقد أجمع المنسوبون إلى العلم معنا؛ إلا ممن لا يعد خلافه خلافا، ان للمسافر أن يقصر الصلاة مع الأمن من الكافرين، لما روي عن أحد الصحابة قال: سألت عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين، قال الله عز وجل: وليس عليكم جناح أن تقصر وا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) ونحن اليوم نقصر مع الأمن. فقال عمر: عجبت مما عجبت، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» يعني الرخصة؛ لأن الصدقة تفضل، فسمى النبي صلى الله عليه وسلم الرخصة باسم الصدقة؛ لأنها تفضل، وأول الرخصة في تقصير الصلاة كان لأجل الخوف من الذين كفروا أن يفتنوهم، وأن يحملوا عليهم في صلواتهم، وتشاغلهم بها، ثم جعل الله هذه الرخصة ثابتة، وان أمن الناس، وأما الجمع في الحضر الذي ادعاه بعض مخالفينا، مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في الحضر، فالله أعلم، كيف كان جمعه، إن كان ما رووه صحيحا، وقد أجاز بعض أصحابنا الجمع للمستحاضة في الحضر
فتنة
- 56 -