بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٣

الباب الرابع عشر

في إمامة المسافرين بالمقيمين والمقيمين بالمسافرين وصلاتهم مع بعضهم بعضا وغير ذلك

من كتاب محمد بن جعفر - ولا يكون المسافر إماما للمقيمين؛ إلا أن يكون المسافر في موضع هو المتولي للصلاة فيه، أو يكون هو الأولى بالإمامة في فضله، وعمله وعلمه، ممن حضر من المقيمين فهو أولى بالتقديم، ولو لم يكن في موضعه، فإذا سلم المقيمون، أتموا صلاتهم فرادى بغير إمام. ومن غيره؛ قد قيل انه من الإجماع صلاة المقيم بالمسافر والمسافر بالمقيم، ويتم المقيم صلاته بالتمام (رجع) وأما الإمام الأكبر تفسد فهو أولى بالإمامة والتقديم إذا حضر، فإن كان مسافرا فإذا قضى صلاة السفر أتم الذي خلفه من المقيمين صلاتهم فرادى بلا إمام. ومنه؛ - ومن نسخة ـ مسافر صلى مع مقيمين، فانتقض وضوء الإمام، فقدم المسافر وكان أحرم، فيصلي تماما؛ لأنه أحرم معهم، وقيل: إذا أدرك المقيم ركعة من صلاة المسافر التي يقرأ فيها، فإذا سلم الإمام قام بالمقيم فأتى بركعة ثانية بقراءتها، ثم قعد قدر ما ينال مجلسه الأرض، غير ماكث، ثم يقوم فيصلي الركعتين اللتين هما آخر صلاته. وقال من قال: بل إذا سلم الإمام، قام هذا المقيم فأتم صلاته كأنه مع مقيم، وهو ان صلى ركعتين بما فيهما من القراءة، ثم يقعد فيقرأ التحيات، ثم يقوم فيصلي ركعة أو أكثر حيث بلغ حيث أدرك الإمام، ويكون الذي أدرك مع الإمام هو آخر صلاته، وبأي القولين ما أخذ المصلي فقد أصاب. قال

- AY-