بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١١

الباب الخامس والعشرون

في صلاة البادي والحيق والسائح والمكاري والملاح

وعن البادي إذا كان له وطن، ثم خرج يريد مجاوزة الفرسخين قلت: ما يصلي؟ فإذا خرج من حدود وطنه يريد مجاوزة الفرسخين قصر الصلاة

مسألة: وعن رجل بدوي له مال في بلد يحضره في حين دراك ثمر نخله، ثم يتربع إلى البلد، ولا يكاد ينقطع عن دخول البلد، وهو لا ينوي فيها مقاما، فما ترى في الصلاة عليه؟ فعلى ما وصفت، فإن كان هذا البدوي له وطن معروف قد اعتمده بقلبه وطنا، فليس له أن يتم الصلاة في غير وطنه، ولو لبث في غير وطنه سنين، فإن كان ممن يتبع موضع نبتة المطر، ولا يتخذ بقلبه وطنا، فعليه تمام الصلاة حيث ضرب عمود قبته، وإن لم يكن له نية فحيث ينزل، ويحل عن عقدة المسير في أمله السفر، ولو جلس في ذلك الموضع أقل من شهر أو أقل

من نصف شهر.

مسألة: والبادي إذا كان له مال يحضره في القيظ، فمن الفقهاء من قال: يتم فيه الصلاة، فإذا تربع وخرج صلى صلاة السفر، وإذا ضرب عموده للغيث، أتم الصلاة؛ الا أن يكون ضربه لمبيت أو مقيل، وهو مسافر، فإنه يصلي صلاة

6

السفر، وقال آخرون: البادي في كل حال حيث ضرب عموده صلى صلاة الحضر، فإذا سار صلى صلاة السفر. ومنهم من قال: إذا حضر قرية في القيظ، ولا ينوي المقام فيها، فهو مسافر، وعليه صلاة السفر. وقال أبو عبدالله: إذا حضر أهل

-111 -