بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٢

سفرا يجاوز الفرسخين قصر، حتى يجاوز الفرسخين

مسألة

: وعن رجل الزم نفسه الشراء، ثم تبع بعض الولاة، فحمل أهله وهو يتم مع الوالي، أتتم إمرأته صلاتها، وهي مسافرة حتى ترجع؟ قال: تتم المرأة بتمام زوجها. قلت: فإن رجع الرجل إلى قريته في حاجة له، أيتم فيها أم يقصر؟

قال: بل يتم.

مسألة: سألت أبا الحسن عن الشاري إذا عقد الشراء على نفسه، ولم يكن في حوائج الإمام، وكان في ضيعته، وقد أذن له الإمام بالخروج إلى ضيعته التي في بلده مدافعا كان، أو شاريا، وكان في بلده وضيعته، ثم دخل إلى الإمام بنزوى، أيكون عليه التمام؟ قال: لا. إنما يكون التمام مع الإمام على من لا يخرج من عنده لإمام، إلا بإذنه من الذين يقومون بعسكر الإمام وحوائج الإمام، وهم إذا دخلوا إلى الإمام، لم يخرجوا إلا باذنه

•

يتم

قلت له: فإن أذن الإمام أشار أن يرجع إلى تجارته، أو حراثته، أو يضرب في الأرض في. سبب من أسبابه، ثم دخل إلى الإمام يسهر، ثم أراد الخروج، فليس عليه في ذلك أن يشاور الإمام؟ قال: لا. ليس عليه ذلك، وإنما ذلك على من تخلف عند الامام، أو من قد استعمله الإمام عنده بعمل أو ولاه على أمر من أموره، لا يخرج من عنده، إلا باذنه فذلك الصلاة عند الإمام. قلت لأبي الحسن: وكذلك لو أرسل وال الإمام شاريا إلى الإمام برسالة، ولا يريد بذلك الشاري. ولا بعث لاقامة مع الإمام، وإنما بعث بكتاب أو بمال يرفعه، هل على هذا الشاري بالخروج، بمعنى من المعاني، ثم يرجع إلى الإمام في سبب مثل هذا له غاية؟ إذا قضاه خرج من عند الإمام لم يكن عليه في خروجه مشورة الإمام، ولا عليه تمام، ويصلي قصرا، وإنما يتم من الشراة مع الإمام، ومع والي الإمام من لا يخرج إلا برأي الإمام، أو برأي والي الامام. قال غيره: وقيل ان الشراة والولاة المتصرفين في الأعمال للإمام، إذا وصلوا إليه في حاجة، ويرجعون فإنهم يتمون الصلاة عنده، حتى يخرجوا من عنده، ومن ذلك بأنهم قالوا: يصلي الوالي

،

- 122 -