بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٣

•

ومن يرسله من الشراة بصلاة الامام

مسألة: وقيل: اختلف في الشراة والمدافعين الذين تجري عليهم نفقة الامام، وتلزمهم طاعته، فقال من قال: لا يلزمهم التمام للصلاة مع الإمام، إلا أن يتخذوا بلده وطنا وينو المقام، وقال من قال: كل من استعمله الإمام معه بشيء من الأعمال قصر، ومن لم يستعمله الإمام بشيء ولم يكن في شيء من أعمال الإمام أتم صلاته، فإذا صرفه في شيء من الضياع، فهو يقصر معه حتى ينوي

المقام، أو يستعمله الإمام بشيء، وكل ما استعمله الإمام فيه من حكم.

أو جباية أو حرس، أو شيء من الأشياء، فإنه يتم الصلاة معه ولا يخرج إلا باذنه ولا يخرج إلا باذنه

مسألة: وإذا كان رجل من أهل صحار من أصحابه ينفق عليه الإمام؟ قال أبو معاوية: انه يتم الصلاة إذا حضر الإمام، إذا كان يلزم نفسه طاعة الإمام، ولا يخرج إلا باذنه، وزوجته تبع له، فإن أتم أتمت وإن قصر قصرت، وأما بنوه إن كانوا بالغين، فهم يقصرون، إلا أن يكون نووا نيتهم مع أبيهم حيث كان إن أقام أقاموا، وإن خرج خرجوا، فإنهم تبع له فعليهم ما عليه، ويلزمهم ما يلزمه من التمام والقصر، والله أعلم

مسألة: ومن غيره؛ فيمن بعثه الإمام ليرابط ثم حد له حدا، ما يصلي؟

قال: يقصر، وإنما يكون التمام على من بعثه الإمام أو أمره يحكم بين الناس

- 123 -