بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٨

يقصر الصلاة، فإنها تتم الصلاة ويقصر زوجها الصلاة، ولا تكون تبعا

لأنها في وطنها.

مسألة: وعن المسافرة إذا تزوجها المقيم، متى تصلي تماما وتكون تبعا

لزوجها؟ قال: إذا أدى عاجلها أو وطئها لطيبة نفسها

مسألة

: - من الزيادة من الأثر - وسألته عن رجل تزوج يتيمة من غير بلده وخرج بها إلى بلده، وهي عاقلة، ما تكون صلاتها؟ فقال: صلاتها صلاة والدها، حيث كان يتم والدها أتمت، حتى تبلغ وترضى به زوجا. قلت له: فإن بلغت اليتيمة في بلده ورضيت تزويجه ورضيته زوجا، وذلك في بلده الذي يتم فيه الصلاة؟ قال: تتم الصلاة إذا رضيت به زوجا بعد بلوغها في بلده. قلت له: فإن رجع بها إلى البلد الذي كان والدها يتم فيه، فبلغت في ذلك البلد ما يكون صلاتها في ذلك البلد إذا كان هو يقصر في ذلك البلد؟ قال: تتم الصلاة، حتى تخرج معه متبعة له إلى بلده، فإذا خرجت معه إلى بلده كانت تبعا له، وكانت تتم الصلاة في بلده، وتقصر في بلدها الذي كان والدها يتم فيه الصلاة مسألة: قلت: فالمرأة التي تشترط على زوجها سكنها، ثم تخرج معه إلى بلده الذي يتم فيه، وقد شرطت هي سكنها سكنا غير ذلك؟ قال: تقصر الصلاة في بلده، وتتم الصلاة في البلد الذي شرطت فيه سكتها. قلت: فهل لها أن تتخذ بلده وطنا، وبلدها هي وطنا؟ قال: نعم. قلت: تتخذ بلده وطنا وتتم فيه الصلاة برأيه أو بغير رأيه، ولا تتخذ غير وطنه وطنا بغير رأيه؟ قال؛ ولو كان هو وهي في بلد يقصر هو فيه الصلاة، فأذن لها أن تتخذه وطنا وتتم فيه الصلاة، وليس هو لها سكنا ما لم يكن لها ذلك، وكانت صلاتها صلاته، تتم حيث يتم، وتقصر حيث يقصر، إذا لم يكن شرط سكن

ومن غيره؛ قال أبو القاسم: إذا أمرها بتمام الصلاة ولم يأذن لها في الإقامة في الصلاة التي يقصر فيها لم يكن لها أن تتم إلا أن يأذن لها في الاقامة، ويجعل سكناها لها فيها. قلت: ولو كان هو يقصر الصلاة في البلد الذي أمرها بإتمام الصلاة فيه؟

- 138 -