الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٧مسألة: وسألته عن زوجة الصبي البالغة، إذا دخل بها في حال صباه،
ما تكون صلاتها، بصلاته أو بصلاة نفسها؟ قال: معي؛ انها إذا اتبعته والزمت
نفسها اتباعه، اتباع الزوجية، ودخل بها، فلا يخرج عندي في الشبهة لعلة الشبه
،
من أن تكون صلاتها صلاة على حسب بعض ما عندي، انه يقع في صلاة الصبية
عند زوجها البالغ، وأحسب أنه قيل: انها تبع له في الصلاة دون والدها، وأحسب أنه قيل: صلاتها صلاة، والدها، ما لم تبلغ فترضى به، فلا ينظر في اتباعها له، وارجو ان البالغة مع الصبي بحسب هذا، إن لم تكن البالغة في الزامها لنفسها حكم الزوجية للصبي أشبه من الصبية للبالغ. قلت له: وكذلك الأمة، ما تكون صلاتها إذا كانت بالغة، بصلاة سيدها، أم بصلاة زوجها، كان عبدا أو حرا؟؛ أنه إذا خلاها سيدها لاتباع زوجها، وبوأها منزلة زوجها، فارجوان
قال: معي
صلاتها صلاة زوجها، وإذا كان سيدها لا يرسلها لذلك، ومتمسك بها لخدمتها فعندي أن صلاتها صلاة سيدها؛ لأن الأمة لا تقع عندي موضع الحرة في هذا؛ لأنه لا سبيل للزوج عليها كسبيله على الحرة في الأوطان، والمنازل والاسكان، إلا أن يجعل لها ذلك سيدها، ويجعل لزوجها عليها. قلت له: فهل تكون عنده تصلي صلاة نفسها إذا اخلاها سيدها؟ وإذا شغلها كانت صلاتها صلاة سيدها؟ قال: هكذا عندي، إذا جعل السبيل له عليها فخلاها له؛ ولم يحل بينه وبينها على سبيل التخلية بينهما، ويعجبني أن تكون تبعا له في الصلاة في حين ذلك
•
قلت له: إذا كان زوجها مقيما وسيدها مسافرا، فخلاها له بالليل واشغلها بالنهار، هل تكون صلاتها بالنهار عند السيد بالقصر، وبالليل عند الزوج بالتمام، أم ليس لها ذلك حتى يقطعها الزوج بالليل والنهار برأي سيدها؟ قال: هكذا يعجبني انها تتم عند الزوج بالليل، وتقصر بالنهار عند السيد، إذا جعل لها ذلك السيد. قلت: فجعله لها تخليته لها للزوج بالليل؟ قال: هكذا يعجبني، ولا أعلم أني سمعت فيه شيئا. قلت له: فزوجة المرتد إذا ارتد، فتحولت إلى صلاة نفسها ثم رجع إلى الاسلام قبل أن تزوج، وهي في العدة، هل ترجع تصلي
- 147 -