الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٥١الباب الثاني والثلاثون
في صلاة الجمع
من كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر، وجمع بين المغرب والعشاء، في المزدلفة في وقت العشاء، وثبت عنه انه كان إذا عجل بالسير، جمع بين المغرب والعشاء، ودل خبر معاذ على جمعه بين الصلاتين في السفر، وهو نازل غير سائر، فالجمع بين الصلاتين في السفر جائز، نازلا أو مسافرا، فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أجمع أهل العلم على القول ببعض الأخبار، فاختلفوا في القول ببعضها، فيما اجتمعوا عليه، وتوارثته الأمة قرن عن قرن، وتبعتهم الناس عليه صدر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا الوقت، يجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء يجمع في ليلة النحر، واختلفوا في الجمع بين الصلاتين في سائر الأوقات، فرأت طائفة أن الجمع للمسافر بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، ومن رأى ذلك سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد واسامة بن زيد وابن عباس وأبو موسى الأشعري وابن عمر وطاووس ومجاهد وعكرمة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق وأبو ثور، وكرهت طائفة الجمع بينهما، إلا عشية عرفة، وليلة جمع، هذا قول الحسن البصري ومحمد بن سيرين، وبه قال أصحاب الرأي، قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول
•
قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا بما يواطئ الاتفاق، يخرج عندي على
-101 -