بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٧

الباب الخامس والثلاثون

في صلاة الجمع إذا انتقضت الصلاة أو انتقض وضوؤه

وسألته عن مسافر، أراد الجمع للصلاتين في وقت الأولى انتقضت صلاته الثانية، ان الأولى تتم له، ويؤخر الثانية إلى وقتها، وقد صحت له الأولى في وقتها، قلت له: فإن ابتدأ البدل، فأبدل الصلاتين جميعا، قال: لا تصح له الثانية، ويؤخرها إلى وقتها فإن كان يجمع الصلاتين في وقت الآخرة، انتقضت عليه الصلاة والجمع ان عليه أن يبدلهما جميعا.

مسألة: وإذا صلى الرجل الجمع، وقد جر الآخرة إلى الأولى، ثم فسدت عليه الثانية أعاد الثانية وحدها، إذا كان في مقامه ما لم يخرج عن الصلاة، وهو متشاغل. وقال بعض: إن فسدت عليه الثانية، وهي في مقامه أخرها إلى وقتها، وقد صحت له الأولى، ومن يقول بهذا القول إذا دخل في الصلاة على نية الجمع، ثم بدا له فنوى الافراد فجائز له ذلك، وإذا أخر الأولى إلى الآخرة، وفسدت عليه الأولى وقد صلى الآخرة معها. فإنه يصلى الأولى والثانية، فإن فسدت عليه، وهو في مقامه ذلك. أعادها وحدها، وإن خرج من مقامه ذلك أعاد

الآخرة، وهو الأولى ثم الآخرة

مسألة: وإذا جمع الرجل الصلاتين في وقت الأولى، فانتقضت عليه الصلاة الآخرة فقد قال من قال: يعيدها وحدها إذا كان في مقامه، وهو متشاغل بها، وقال من قال: يؤخرها إلى وقتها، وأما إن جمعهما في وقت الآخرة، فانتقضت الصلاة

-19 V-