بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٠

ولا مصلى، وهو بمنزلة المستحاضة، والمسترسل به البول والجروح المسترسلة مسألة: وقال هاشم: لا يزال المريض يومئ ما عقل صلاته، ولو بعينيه، فإذا لم يعقلها كبر. ومن غيره؛ فإذا لم يمكنه الإيماء ولا التكبير، قدر الصلاة في نفسه إن أمكنه ذلك، والله أعلم

مسألة: والذي عرفنا ان المصلي بالتكبير، ليس عليه توجيه، وأما تكبيرة الإحرام فقد عرفنا في ذلك اختلافا، فقال من قال: يكبر الصلاة خمسا وتكبيرة الإحرام فذلك ست تكبيرات، وقال من قال: ليس عليه إحرام، وإنما يكبر خمسا، هكذا عرفنا، وكل ذلك من قول فقهاء المسلمين على حسب ما وجدناه، ووجدنا أكثر القول، وكذلك حفظنا أنه يكبر خمسا، وبه نعمل إن شاء الله

مسألة: قلت: فهل يجوز أن يكبر للمريض ويلقنه تكبير الصلاة جنبا

أو حائضا؟ قال: هكذا عندي. قيل له: فالمريض إذا كان يقدر على الصلاة والقراءة بالتكبير بالايماء؛ إلا انه يشق عليه، هل يجوز له التكبير؟ قال: معي؛ ان بعضا يقول يجزيه التكبير إذا شق عليه، لأن الله دين يسر، وقيل: لا يجوز إلا أن يقدر، ويخرج عندي ان المشقة التي له فيها العذر، فمعي؛ فيها أن يؤلمه ذلك ألما لا يحتمله، ويشغله، ولو احتمله على معنى ما هو فيه، أو يخاف منه المضرة، ولو احتمل ذلك

مسألة: أخبرنا زياد بن الوضاح؛ ان والده الوضاح كان يلقن والده عقبة التكبير، وهو مريض يومئذ. قال: كان يلقنه لصلاة المغرب والعشاء الآخرة،

،

والوتر خمس عشرة تكبيرة في ساعة واحدة يجمع. وقال زياد؛ ان أبا بكر الموصلي. كان أمره بذلك والده، والوضاح قال: وقال بغير توجيه، ولا تسليم. قال: وأما هاشم بن غيلان، فكان يقول: يوجه لذلك سبحان الله وبحمده لقوله تعالى: وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن غيره؛ سئل أبو زياد عمن يكبر للصلاة يصلي بالتكبير، أحب أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك. قال: وقد قيل: ليس في

-19 -