الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٣الباب الثاني والاربعون
في صلاة الذي يعجز عن الجلوس
لم
ومن ـ كتاب الأشراف - قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر انه قال: ان يستطع ان يصلي قاعدا فمضطجعا يومئ ايماء وصلى النخعي كذلك مضطجعا وبه قال قتادة والثوري. والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق على قدر يسير عليه. قال أصحاب الرأي: يصلي مضطجعا ويوميء. وقال الحارث العكلي: يصلي مستلقيا ويجعل رجليه مما يلي القبلة ويومئ برأسه ايماء وبه قال ابو ثور. وقال مالك: إذا لم يستطع ان يصلي قاعدا صلى على جنبه أو على ظهره. قال أبو بكر روينا عن النبي انه قال: «صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنبك، وبه نقول. قال أبو بكر فان لم يقدر أن يصلي على جنبه صلى مستلقيا رجلاه في القبلة على قدر طاقته.
قال أبو سعيد: انه يخرج في قول أصحابنا في الصلاة، من صلى على جنبه الأيمن مستقبلا للقبلة، فان لم يستطع على جنبه الأيمن فعلى جنبه الأيسر، فان لم يستطع على جنبه الأيسر، صلى مستلقياً على قفاه، وتكون رجلاه مما يلي القبلة مستقبلا، وان قدر أن يرفع رأسه حتى يستقبل القبلة فعل ذلك؛ وإن لم يستطع فما أمكنه، وأحسب أن في بعض القول: انه مخير ان شاء صلى على قفاه مستلقياً وعلى جنبه أصح في قوله عز وجل: (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم) فهذا في معنى الصلاة، وقد يخرج في معنى القول: ان النائم مستلق على جنبه على حال في معنى التأويل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في موضع الوضوء حتى يضع جنبه، ولو نام