بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٥

ورخص بعضهم يسجد ويسجد عليها، ولا يرفع الى وجهه شيئاً، هذا قول

الشافعي

وروي عن ابن عباس، وأم سلمة، الرجعة في السجود على الوسادة أو المسجد، وقال أحمد بن حنبل: بنحو من قول أبي ثور، وكان أنس بن مالك اذا اشتكي سجد على مرفقه، واختار أحمد السجود على المرفقة، وقال هو أحب الي من الايماء، وكذلك قال اسحاق بن راهويه ويجزئ السجود عند أصحاب الرأي. قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا في المصلي قاعداً بعذر أنه يومئ ايماء حيثما صلى ولو أمكنه السجود، الا أن يصلي في مسجد، أو مصلى، فانه يسجد وقال من قال: يسجد في غير مسجد أو مصلى على ما يجوز له عليه السجود، ومما انبتت الأرض اذا لم يرفعه الى نفسه، أو يرفع له من وسادة أو فراش، ويسجد كسجود المصلي القائم على ما انبتت الأرض فإن لم يمكنه فعلى ما أنبتت لعله على غير الأرض، لأنه عذر لثبوت ذلك في العذر، ومن العذر ان لا يمكن تحويله أو لا يمكنه التحول عنه لثبوت الصلاة عليه، وثبوت السجود عليه في الصلاة، وعندي ان هذا القول أصح في معنى الأحكام بمعنى ثبوت فرض السجود كثبوت فرض القيام

والقعود، ولا يزول الا لعذر، كما لا يزول شيء من الفرائض الا بعذر.

•

ومن ـ الكتاب - ومن لم يستطع أن يركع أوما للركوع ولو برأسه أو بعينه ويسجد إن أمكنه، فاذا لم يستطع السجود، فليضع على الأرض ما أمكنه من مساجده السبعة الكفين والركبتين والقدمين والجبهة، وأي ما أمكنه من هذه السبعة ان يضع على الأرض وضعه، وان لم يمكنه لم يكن عليه ذلك مسألة: قال أبو المؤثر قال محمد بن محبوب: اذا صلى الرجل قاعداً، فأحسب أنه قال يضع كفيه، وأصابعه عند الركوع على فخذيه، ويضعهما على ركبتيه عند السجود، وقول محمد بن محبوب أحب إلي. قال غيره: وقد يوجد أنه يضع يديه على ركبتيه عند الركوع وعلى ساقيه عند السجود. قال غيره: هذا معي اذا صلى قائماً بالايماء فقال من قال: يضع للركوع على فخذيه، وللسجود على ركبتيه وقال

- 205 -