بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٣

الامام، فلا بأس أن يكونوا قوم خلف الشراع يصلون بصلاة الامام، ولو كانوا في غير السفينة، ولا بأس أن يصلي القوم بصلاة الامام في السفينة، وهو ارفع منهم، ولو كان قوم في الجمة والامام في القنباز، فلا بأس ان يصلوا، وكذلك لو كانوا هم في القنباز والامام في الجمة، فلا بأس بذلك اذا لم يكن خلف أحد منهم. وقال أبو المؤثر: يصلي الأعلى منهم بصلاة الأسفل، ولا يصل الأسفل بصلاة الأعلى، اذا كان بينهما رفع ثلاثة أشبار، والسفينة عندي في الموضع مثل ما وصفنا من أمر البر، ولو أن قوماً كانوا في البلاليج من الرجال والنساء، فلا بأس أن يصلوا بصلاة الامام اذا كان بينهم وبين أهل السفينة باب أو كوة، ولم يتقدموا الامام، ولو كان البليج مطبقاً، فلا يجوز لهم أن يصلوا بصلاة الامام، ولكن ان شاء كل أهل بليج يصلون وحدهم جماعة، وان كان باب البليج من أعلاه وأوسطه فلا بأس ولو لم ير منه أحد اذا كان الباب مفتوحاً، ولو كان الباب أو كان كوة مقدار ما يبرز منه رأس الانسان، وان كان أصغر من ذلك فالله أعلم. قال أبو المؤثر: اذا كان باب البليج بينهم وبين قرار أهل السفينة أقل من ثلاثة أشبار، فلا بأس أن يصلي أهله بصلاة الامام، اذا لم يكونوا أسفل من الامام، وان كان الباب أرفع منهم ثلاثة أشبار، فلا، ولو كان يليجين بينهما باب، لعله أراد أو كوة وهما مطبقان فلا بأس أن يصلي أهلها جماعة وحدهم، ولا يصلون بصلاة الامام الذي يصلي فوق السفينة، ولو أن امرأة كانت بين رجلين وصلوا كلهم جماعة بصلاة الامام في السفينة، فلا بأس بذلك، ولو كان الامام عن يمين المرأة والرجل عن يمين المرأة فلا بأس بذلك، ما لم يمسوا جسدها في شيء من الصلاة من فوق الثياب، ولو مسوا الثياب ما رأيت عليهم بأساً، وان كان ذو محرم فلا نقض عليهم ولا عليها، وان كانوا ليس بذي محرم منها، فان رأيي أن ينقضوا الصلاة هي وهم، اذا كان مسهم لها من تحت الثياب عمداً، وان كان خطأ أو كان من فوق الثياب، فلا نقض عليهم. قال ابو المؤثر: الله أعلم أني أكره أن يتماسس رجل وامرأة في الصلاة خطأ ولا عمداً. قال غيره: ارجو أنه لا بأس بمس الخطأ ما دون الفرج، فيما أحسب في

نقض الوضوء، وكذلك فيما عندي في مواضع القدرة في الصلاة به

- 223 -