بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٨

أمن على نفسه أن يقع ويصلي قاعداً، ولا يمشي احب إلي من المشي لقول الله: فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم ومن أمن في الركوب أكثر من القعود جاز

له أن يركب عندي، وكان الركوب عندي هاهنا مثل القعود، لأن الراكب يوميء: ومعي، أنه يخرج في قول أصحابنا، انه اذا قضى صلاته بحال كان يسعه الصلاة لها حتى فرغ منها، ثم زال عنه ذلك في الوقت، فلا إعادة عليه، وإن دخل في الصلاة بمعنى الأفضل من الحالين، فاضطره الحال الى شيء أرخص منه، من المعاني التي وصفت لك أو غيرها، بني على صلاته على الحال الأفضل بحال الرخصة التي توسع بها، وان دخل في حال الترخيص فزال عنه ذلك فقدر على الأفضل واللازم فيبتديء صلاته بالأولى منهما، لأنه لم يتم صلاته على ذلك، ولأن الصلاة لا تتجزأ، واحسب أنه في بعض القول من قول قومنا: انه يبني على صلاته في الحالين جميعاً، اذا خاف فوت الوقت ان ابتدأ الصلاة، وان هو بني عليها أتم صلاته في الوقت، فيعجبني هذا من قولهم: ان يبني على صلاته على حسب هذا يخرج معاني ما ذكر، وهذا مثل المصلي يدخل الصلاة وهو لا يطيق القيام فيصلي منها ما صلى، ثم يطيق القيام، وكذلك يوجه فيها وهو يمشي من خوف، فيأمن على نفسه، ويقدر على القيام قبل أن يتمها، والراكب عندي اذا أمن، وقدر على النزول مثل هذا، وتلحقه معاني هذا

ويعجبني

•

مسألة: ومن ـ جامع ابي محمد - وللانسان أن يصلي الى غير القبلة اذا خشى من التوجه اليها، وكذلك يجوز ان يصلي راكباً وراجلاً من طريق الايماء. قال الله تعالى: فان خفتم فرجالاً أو ركباناً)

- YYA-