الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٧الباب الثاني والخمسون
في صلاة الحرب
من ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: واختلفوا في صلاة الامام صلاة المغرب في حال الخوف، فكان الحسن البصري يقول: يصلي الامام ستا ويصلون ثلاثا ثلاثا: قال أبو بكر: تصلي كل طائفة ثلاثا، وقالت طائفة: يصلي الامام بالطائفة الأولى ركعتين، ثم يتشهد بهم ويقوم، فاذا قام ثبت قائما وأتم القوم لأنفسهم، ثم يسلمون هم، فاذا سلم الامام قاموا فأتموا ما بقي عليهم من صلاتهم، هذا قول مالك، وهو مذهب الاوزاعي، ومذهب الشافعي، وقريب من مذهب مالك، غير انه قال: يثبت الامام جالسا حتى يتم بالطائفة الثانية الصلاة، ثم يسلم بهم، وقيل لاحمد بن حنبل قال سفيان في صلاة المغرب: اذا كان خوفا كيف يصلي؟ قال: ركعتين وركعة، قال احمد بن حنبل: لا يقصر. قال اسحاق: كما قال: وقال أصحاب الرأي: اذا كانت الصلاة صلاة المغرب يفتتح الصلاة ومعه طائفة، وطائفة بازاء العدو، فتصلي الطائفة التي معه ركعتين، ثم تقوم الطائفة فتأتي مقامهم، فيقفون بازاء العدو من غير أن يتكلموا، ولا يسلموا، أو تأتي الطائفة الذين كانوا بازاء العدو قبل أن يدخلوا مع الامام في الصلاة، فيصلي بهم ويتشهد ويسلم، ثم تقوم الطائفة التي معه من غير ان يتكلموا، ولا يسلموا فيأتون مقامهم فيقفون بازاء العدو، وتجيء الطائفة التي صلت مع الامام الركعتين الأوليين فيأتون مقامهم الذين صلوا فيه، فيقصرون بركعة وسجدتين وحدانا بغير امام ولا قراءة، ويتشهدون ويسلمون، ثم يقومون فيأتون مقامهم بازاء العدو، وتجيء
ركعة
- 237 -