الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٨الطائفة التي صلت مع الامام الركعة الثانية، فيأتون مقامهم الذين صلوا فيه فيقصرون ركعتين وحدانا، ويتشهدون ويسلمون، ثم يأتون مقامهم فيقفون مع
اصحابهم
قال ابو سعيد: معي، انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، ان صلاة الحرب في الموافقة ركعتان جميع الصلوات، الا الوتر، وقد مضى الدليل من كتاب الله تبارك وتعالى، ومن هاهنا وقع الاستدلال على أن صلاة الحرب غير صلاة السفر بالقصر، بمعنى الاتفاق، وان صلاة المغرب ثلاث ركعات لا قصر فيها في السفر، لأنه لا يستقيم فيها القصر، وأن صلاة الخوف خارجة من معنى صلاة السفر، ومن معنى صلاة القصر وانما مخصوص بها انها ركعتان في السفر والحضر، وصلاة المغرب مثلها وداخلة فيها، وصلاة المواقفة على معنى قول أصحابنا، أنه يقيم الامام الصلاة ويوجهون جميعا فيقومون منهم تلقاء العدو طائفة، وتصلي طائفة منهم مع الامام وكلهم جميعا محرمون، فاذا صلى الامام بالطائفة التي معه ركعة واتم السجود، انتظر الامام الطائفة التي تلقاء العدو، وانحرفت الطائفة التي من معه خلفه، وكانوا في موضع الطائفة التي نحو العدو وجاءت الطائفة التي كانت نحو العدو، وكانت في موضعهم، ثم صلى الامام بهم ركعة ثانية، والطائفة التي نحو العدو في مواضعهم، فاذا قعد الامام قرأوا كلهم التحيات ان امكن الطائفة التي نحو العدو وقعودا، والا فعلى حالتهم فإذا سلّم الامام سلموا جميعا، والاختلاف في ذلك في صلاة المغرب لا غيرها: ومعي، انه قد قيل: انما تحرم الطائفة التي نحو العدو، وكانت أولى اذا صارت خلف الامام في الركعة الثانية يوجهون قبل ذلك بقدر ما لا يشتغلون بالتوجيه عن صلاة الامام. ومنه، قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الصلاة عند شدة الخوف. فقالت طائفة: تصلي ركعة وتومئ ايماء. قال جابر بن عبد الله: انما القصر ركعة عند القتال، وقال طاووس والحسن البصري ومجاهد والحكم وحماد وقتادة يقولون: ركعة يوميء ايماء، روي الضحاك، قال: فان لم يقرأ كبر تكبيرتين حيث كان وجهه، وقال اسحاق:
من.
ذلك عن
238 -