بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤١

ركعة،

انصرفت الطائفة التي صلت معه الى مقام الطائفة التي لم تصل، وجاءت الطائفة التي لم تصل فصلت مع الامام الركعة الثانية، وليس على أولئك الذين في نحو وجه العدو تحيات ولا تشهد، ولكن هم يسلمون اذا فرغ الامام وسلم، وكذلك اذا كانوا قدام الامام، وتكون للامام ركعتان، ولكل طائفة منهم ركعة، ولو أمكن لكل طائفة ركعتان خلف الامام، لم يجز ذلك لهم، الا لكل طائفة. منهم والصلاة في الحرب والمواقفة ركعتان في كل صلاة .. صلاة المغرب وغيرها، ولا يصلون الوتر جماعة، ولكن بوتر كل واحد منهم واحده، وصلاة الحرب في الحضر والسفر سواء، واذا لم يستطع الراكب النزول مخافة العدو وصلى على دابته واقفا أو سائرا حيث كان وجهه اذا خاف الطلب، ولم يكن باغيا، واذا كان هو الطالب صلى صلاته

صلاة

مسألة: ومن - جامع ابي محمد ـ قال الله تبارك وتعالى: (واذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فأباح القصر المذكور في الآية بشرط الخوف، فجعل القصر واباحه للخوف، وأما صلاة السفر، فليس عندي بقصر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى السفر تماما غير قصر في رواية جابر بن عبد الله سئل عن صلاة السفر أقصرها يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «لا: الركعتين في السفر ليستا بقصر انما القصر واحدة القتال، ثم ذكر الحديث لكل طائفة ركعة ثم يسلم من خلفه وسلم أولئك من غير قضاء شيء منها، وعلى هذا النحو ما روى مجاهد عن ابن عباس أنه قال: ان فرض على لسان نبيكم الصلاة في هذا الخوف ركعة تأويلة، وأنه أباح الانصراف عنها نحو العدو لضرورة الخوف، ولولاها ما أفسدت الضرب من الانصراف، ويحتمل ان تصلي المراد أن طائفة ركعة مع الامام وتمسك عن اتباعه وتنصرف مقبلة على العدو، وتصلي الطائفة الثانية الركعة الثانية مع الامام، ثم قضت كل طائفة ركعة ركعة، كما روى ابن مسعود وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويجوز أن يكون المراد بالقصر المذكور في الأية تخفيف بالسرعة، والله أعلم، ونزلت هذه الآية: فان خفتم فرجالا أو ركبانا) يوميء ايماء يستقبل القبلة وغير مستقبلها فهذا من شدة الخوف.

- 241 -