الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٠المواقفة،، وهي الخوف ولا يزال الى حال المواقفة الى ان يصير الى حد الضرب والمضاء به، ويستحيلوا عن حد المواقفة، وصلاة المضاربة والمطاعنة مع اختلاف الضرب في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق، انه بالتكبير فقال من قال: خمس تكبيرات لكل صلاة، وقال من قال: ست تكبيرات، فان صلى مصل واطاق وحمل ذلك نفسه أن يصلي بالقراءة وتمام الصلاة في حد المضاربة، فهو أصح من حيث كان وجهه، لأنه انما كان التكبير بدلا عن تمام الصلاة ترخيصا، ولا يقطع الصلاة عند الضرورة المضاربة، ولا المطاعنة، وقد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم باباحة قتل الحية والعقرب للمصلي اذا جحفتا به في صلاته وخافهما، واجمع على ذلك القول من أهل العلم، الا أن بعضا قال يقتلهما، ويعيد صلاته، وبعض قال: لا اعادة عليه ولا فائدة في قتلهما مع الاعادة، وانما ان يقتلهما ويمضي على صلاته، لأنه لا يمنعه شيء من الأشياء، الدفع عن نفسه، ولا يحيط عندها عمله، وكذلك في معارضة العدو، والدفع عن النفس بمثل هذا من الاختلاف، وأصح ذلك عندي ان لا اعادة عليه، فان كان الوقت يفوت، ان اعاد الصلاة من أولها لم يبن لي ان يكون في ذلك موضع اختلاف فيهما صلاته، وقد ثبت العمل فيهما في وقتهما، ويبدلها في غير وقتها كلها، وان أشبه ذلك عندي معنى الاختلاف، ان قدر عليها في وقتها، فذلك حسن ان شاء الله لمعنى الاحتياط.
مسألة: ومن ـ جامع ابي محمد - وصلاة الحرب اذا كانت جماعة لم تنفعه عندي بأقل من خمسة انفس، لقول الله تعالى: واذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك والطائفة في هذا الموضع اثنان فما فوقهما، لأنه قال فليصلوا معك.
مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر - واما صلاة الحرب عند مواقفة العدو فركعة واحدة، فاذا اقيمت الصلاة، قام الامام وقامت معه طائفة، ووجهت طائفة منهم وجوههم نحو العدو، وجهوا واحرموا جميعا، فاذا رفع الامام رأسه من السجدتين
- 240