بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

-

-

مسألة:

من كتاب الرهائن:

قلت: أرأيت ان قال لي قائل: بم تعرف الله؟

فقل: بما دلت به عليه الأنبياء من الآيات والعلامات، وخلق السموات والأرض، والليل والنهار، والنجوم وما خلق الله من شيء، وهذا دليل على أن لهذه الأشياء مدبرا، ولا تشبهه الأشياء

وكذلك قالت الأنبياء، فقال نوح: (ألم تروا كيف خلق الله

سبع

سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا) وقال ابراهيم: (رب الذى يحيى ويميت) وقال: (ان الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب).

وقال الرسل الذين لا يعلمهم الا الله: (أفى الله شك فاطر السموات والأرض).

وقال موسى: (ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) وقال لفرعون: (ربنا رب السموات والأرض (وقال: (رب العالمين). وقال أصحاب الكهف: (ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه الها).

وقال الله لنبيه: (أو لم ينظروا فى ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء) وقال: (أولم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من خروج (وأمثال هذا كثير في القرآن بما يطول وصفه فى الحجج، وكله يدل على الله، وعلى أن ليس كمثله شيء من هذه الأشياء، وأن هذه الأشياء المربوبات لها خالق ومدبر ليس

كمثله شيء.