بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣

الباب الثاني

أين تجب صلاة الجمعة؟

وسألت عن الجمعة أواجبة في بهلا وفي غيرها من القرى؟ وأما الجمعة الواجبة المفروضة، فانما هي بعمان مع الامام وبصحار، وأما في سائر القرى فهي أربع ركعات، وهي سنة للمسلمين، لا أحب التقصير فيها، الا من عذر. قال غيره: نعم كذلك، وقد قيل لا تعطل المساجد، ولكن يصلي الائمة في مساجدهم، وامام المسجد مع من اجتمع اليه.

•

مسألة: ومن ـ جامع أبي محمد - ولا تجوز الجمعة الا في مصر أو في موضع اقامة امام، فأما المصر، فلأجل أن عمر مصر الأمصار للجمعة، فصار على ذلك الاتفاق، ولم يخالف عليه أحد في فعله، واختلفوا في غير هذه الأمصار، فالاتفاق حجة والاختلاف فلا حجة به، وأما الاقامة فالحجة به أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرو عنه انه صلى الجمعة في شيء من أسفاره، وان كان مروره على قرى كثيرة الدليل على ذلك أن أهل الأمصار، متى تركوا الجمعة عوقبوا، وسقطت عدالتهم، وليس كذلك شأن أهل القرى، ولا يقيمها الا ذو سلطان أو بأمره، لأن فرض الظهر لم يسقط الا بعد سقوط شرائط الجمعة، وفي شرطها الامام المطلق أو امام بأمره، ألا ترى ما روي عن النبي أنه قال: (لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة في بيوتهم)

مسألة

:

: ومن ـ جامع ابن جعفر ـ وصلاة الجمعة حق مع الأئمة، وحيث تقام الحدود، ومن ـ الكتاب - واذا كان بعمان امام عدل أخذ الامامة عن مشورة العلماء

-