الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثا يزيل عنه الامامة، فالجمعة معه لازمة، والمعطل لها معطل الفريضة، وقيل: اذا كانت في ايدي الجبابرة، فلا بأس على من تركها، ومن غيره، قال محمد بن المسبح: الا بصحار فان الجمعة لازمة مع السلطان كان جائرا أو عادلا، أو غير سلطان، رجل من البلد، وفيه أثر ومن الكتاب، وقيل: كان أبو عبيدة لا يرى في شيء من أرض الأعاجم جمعة، وكان ضمام يقول: كل أرض من أرض أهل الذمة والعرب اقيمت فيه الحدود جمع فيها، وقال أبو عبد الله رحمه الله - سمعنا أن الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ مكة - والمدينة - والبصرة - والكوفة - والشام واليمن والبحرين وعمان مصر، فالجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما، ولومات الامام. وأما بالجوف فالجمعة مع الامام، فان مات أو سافر صلى الناس بعده اربع ركعات. ومن ـ كتاب الاشراف - قال أبو بكر: روينا عن أنس بن مالك أنه يصلي في المقصورة، وهو قول الحسن البصري والقاسم بن محمد. وعلي بن الحسين. وسالم ونافع، وقد روينا عن ابن عمر، أنه كان اذا حضرت الصلاة خرج الى المسجد، وممن كره الصلاة في المقصورة، الأحنف بن قيس وابن مجبر وابن سيرين والشعبي وأحمد واسحق، الا أن اسحق قال: تجزئه الصلاة فيها
•
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا أن صلاة الجمعة لا تكون الا في المسجد الجامع من البلد الذي تجب فيه الجمعة. ومعي، أنه لا يجوز ذلك في معنى الاختيار، الا أنه ان عرض عارض منع ذلك، كان ذلك عذر عندي عن الجمعة، لأنه انما جاءت السنة بثبوت الجمعة في المساجد، الا انه ان كان عذرا يطول فيما معنا، واختار الامام صلاة الجمعة في مساجد دون الجامع لما عرض له، أو في داره لمعنى العذر، اعجبني قول من أجاز ذلك على هذا المعنى، لئلا تعطل الجمعة، ولا أدري ما أراد بمعنى المقصورة، الا انها ان كانت في المسجد أو من المسجد، كان معي حكم الصلاة فيها اذا لم يحكم أحكامها من أحكام بصلاة الامام، فالصلاة فيها جائزة، وان منعت أحكامها الدخول لصلاة، فمن صلى فيها
-