الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧الباب الخامس
فيمن عليه حضور الجمعة
من واجبات الجمعة الخروج الى الامام والصلاة معه شق ذلك عليهم أو سهل لأنه يجب عليهم. قال ففي قول أصحابنا: أنه تلزم الجمعة البالغين الأحرار الذكران من الحاضرين غير المسافرين من كان منهم دون الفرسخين الى الجمعة ومن كان فوق الفرسخين فلا جمعة عليه في قولهم. قلت له فمن عجز منهم عن ذلك قال: من عجز منهم فهو معذور اذا عجز من عجز. وأما ان عجز في التعاجز فلا عذر له في التعاجز. قلت له فما التعاجز؟ وما العجز؟ قال: التعاجز اذا كان قادرا على ذلك فتركه تشاغلا بغيره. والعجز أن يكون معارضا له عاهة أو عن ذلك أو هو يعوقه. قلت فان لم يكن عنده ثوب أعليه أن يستعير ثوبا
يشغله
ويمضي الى الصلاة أم لا؟ قال: فمعي، ان عليه ذلك اذا قدر على ذلك
مسألة: ومن - جامع أبي محمد - وليس على النساء أو العبيد والمسافرين جمعة، فمن حضرها منهم وصلاها أجزته عن فرضه باجماع الأمة. وروي عن النبي أنه قال: صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في صحن دارها. وصلاتها في دارها، أفضل لها من صلاتها في مسجد جماعة. فلذلك لم تجب عليها الجمعة، ولأن الجمعة اذا لم تجب الا على أهل الأمصار فليس العبيد من أهلها، لأن المصر لمواليهم ولأنها على الأحرار، ألا ترى الى قوله تعالى: (إذا نودي للصلاة الجمعة فلسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع وليس للعبيد من البيع الا ما اذن لهم فيه، بعد اذن مولاه، والآية فيمن له ذلك. ومن - الكتاب ـ والجمعة، يجب
من يوم
-
-