بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨

فرضها على من تصح منه أوصاف العقل والحرية والبلوغ والمقام، ومن فرائض الجمعة، الوقت والخطبة والنداء للصلاة، والحجة في لزوم اتيانها ما أمر الله تعالى به لقوله: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله). والذكر هو الصلاة، والسعي هو القصد على ما رواه بعض ما يوصف بمعرفة اللغة أنه من اللغة كذلك، وأجمعوا جميعا أن الله جل ثناؤه خاطب بهذا الخطاب البالغين الأصحاء العقول أهل الاقامة والحرية، من الرجال دون النساء، وقرن الخطاب بالصفات، ما كانت موجودة بالمخاطبين ممن لزمهم فرضها، فان صلى المسافر والعبد أجزأهم عن فرضهم، وهو اجماع فيما علمت، والله اعلم، وسنة الجمعة أربع خصال. الغسل ومس الطيب، والبكور والانصات للخطبة، وقال أصحابنا: ليس على المسافر والعبد والمرأة جمعة، والاجماع على ذلك، واذا حضروها صلوها مع الامام وسقط الفرض عنهم، وفي نفسي من ذلك شيء لأنهم أتوا بما لم يؤمروا به ـ نسخة ـ أتوا بشيء لم يؤمروا به، وتركوا الفرض الذي أمروا به فأرى الفرض باقيا عليهم، والله أعلم. ولاحظ للنظر مع الاتفاق والنص. رجع الى كتاب بيان الشرع).

مسألة: ـ من الحاشية ـ والجمعة على الضرير اذا وجد قائدا، وعلى المملوك اذا اذن له سيده، وان كانت عليه ضريبة لا تشغله عن أدائها، اذا جمع فعليه الجمعة، وان شغلته فلا جمعة عليه، وان كان يخدم أهله، فأذن له مولاه فعليه

6

الجمعة، وقد عذر الناس عن الجمعة في اليوم المطير، وعند شدة البرد والحر وما يعرض من ذلك من خوف أو غيره، الشيخ أبو محمد: والعذر عن صلاة الجمعة المرض والخوف من العدو أو حر أو برد أو مطر، يخاف منه المضرة أو جنازة يصلي الصلاة عليها والاشتغال بالقوت وطلبه.

-

- YA-